trial

موسوعة الأخلاق

الفرق بين لفظة العفو ومترادفاتها


- الفرق بين العفو والصفح:
(العفو والصفح متقاربان في المعنى:
قال الراغب: الصفح: ترك التثريب، وهو أبلغ من العفو وقد يعفو الإنسان ولا يصفح.
وقال البيضاوي: العفو ترك عقوبة المذنب، والصفح: ترك لومه. ويدل عليه قوله تعالى: فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا [البقرة: 109]، ترقيًا في الأمر بمكارم الأخلاق من الحسن إلى الأحسن، ومن الفضل إلى الأفضل) [2687] ((الفروق)) لأبي هلال العسكري (ص 362). .
وقال القرطبي: (العفو: ترك المؤاخذة بالذنب. والصفح: إزالة أثره من النفس. صفحت عن فلان إذا أعرضت عن ذنبه) [2688] ((الجامع لأحكام القرآن)) (2/71). .
- الفرق بين العفو والغفران:
أن الغفران يقتضي إسقاط العقاب وإسقاط العقاب هو إيجاب الثواب فلا يستحق الغفران إلا المؤمن المستحق للثواب ولهذا لا يستعمل إلا في الله فيقال غفر الله لك ولا يقال غفر زيد لك إلا شاذا قليلا ... والعفو يقتضي إسقاط اللوم والذم ولا يقتضي إيجاب الثواب ولهذا يستعمل في العبد فيقال عفا زيد عن عمرو وإذا عفا عنه لم يجب عليه إثابته [2689] ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 235). .
- الفرق بين العفو والذلِّ:
(أنَّ العفو إسقاط حقِّك جودًا، وكرمًا، وإحسانًا، مع قدرتك على الانتقام؛ فتؤثر الترك رغبة في الإحسان، ومكارم الأخلاق.
بخلاف الذُّل، فإنَّ صاحبه يترك الانتقام عجزًا، وخوفًا، ومهانة نفس، فهذا مذموم غير محمود، ولعل المنتقم بالحق أحسن حالًا منه. قال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ [الشورى: 39]) [2690] ((الروح)) لابن قيم الجوزية (ص 241). .

انظر أيضا: