هو شيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن عبدالسلام، أبو العباس تقي الدين ابن تيمية الحراني، الإمام العالم العلامة المفسر الفقيه المجتهد الحافظ المحدث (ت:728) . قال ابن سيد الناس: كاد أن يستوعب السنن والآثار حفظا. إن تكلم في التفسير، فهو حامل رايته، أو أفتى في الفقه، فهو مدرك غايته، أو ذاكر في الحديث فهو صاحب علمه وذو روايته، ...، لم تر عين من رآه مثله، ولا رأت عينه مثل نفسه. وقال الذهبي: له خبرة تامة بالرجال وجرحهم وتعديلهم وطبقاتهم ومعرفة بفنون الحديث وبالعالي والنازل وبالصحيح وبالسقيم مع حفظه لمتونه الذي انفرد به، فلا يبلغ أحد في العصر رتبته، ولا يقاربه وهو عجب في استحضاره واستخراج الحجج منه وإليه المنتهى في عزوه إلى الكتب الستة والمسند بحيث يصدق عليه أن يقال: "كل حديث لا يعرفه ابن تيمية فليس بحديث" لكن الإحاطة لله غير أنه يغترف من بحر.