هو محمد بن أحمد بن سالم، شمس الدين أبو العون السفاريني، ارتحل إلى دمشق، ومكث بها قدر خمس سنوات، وقرأ على مشايخ كُثْرٍ، وحصّل وجمّع وأجاد وأفاد، وحجّ فطلب العلم على علماء مكّة وطيبة، ثم رجع إلى قريته سفارين، واشتهر بالفضل والذكاء، ودرّس وأفتى (ت:1188). قال الكتاني: ويظهر لي أنّه لا يبعد عدّ المترجم في حُفّاظ القرن الثاني عشر، لأنّه ممّن جمع وصنف، وحرّر وخرّج، وأُخذ عنه، واستجيز من الأقطار البعيدة حتى من مصر والحجاز واليمن.