الموسوعة الفقهية

الفَرعُ الثَّاني: ما يُشترَطُ في إطلاقِ الإذنِ في المُستعارِ للرَّهنِ


لا يُشترَطُ في عَقدِ العاريَّةِ للرَّهنِ إذا أذِن له صاحِبُه إذنًا مُطلَقًا: ذِكرُ قَدرِ الدَّينِ وجِنسِه وصِفتِه، والشَّخصِ المرهونِ عندَه، وهو مَذهَبُ الجُمهورِ: الحنفيَّةِ [162] نصَّ الحنفيَّةُ على أنَّه إذا اشترط شيئًا من ذلك وَجَب الوفاءُ. يُنظَر: ((حاشية ابن عابدين)) (6/513)، ((مجمع الأنهر)) لشيخي زاده (2/607). ، والمالِكيَّةِ [163] أطلق المالِكيَّة الجوازَ، فدَلَّ على عدَمِ اشتراطِ شَيءٍ، ونصُّوا على أنَّه إذا شَرَط شيئًا وجب تنفيذُ شرطِه. يُنظَر: ((التاج والإكليل)) للمواق (5/7، 8)، ((منح الجليل)) لعليش (5/434). ، والحنابِلةِ [164] ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (3/250). ويُنظَر: ((المغني)) لابن قدامة (4/258). ، وقولٌ للشَّافِعيَّةِ [165] ((منهاج الطالبين)) للنووي (ص 115)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (4/245، 246). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّ الغَرضَ مِن بَيانِ هذه الأشياءِ ضعيفٌ، بخِلافِ الضَّمانِ [166] ((نهاية المحتاج)) للرملي (4/245، 246). .
ثانيًا: لأنَّ الجَهالةَ فيها لا تُفضي إلى المُنازَعةِ؛ لأنَّ مَبناها على المُسامَحةِ [167] ((حاشية ابن عابدين)) (6/513). .
ثالثًا: لأنَّها عاريَّةٌ، فلم يُشترَطْ لصحَّتِها ذِكرُ ذلك، كالعاريَّةِ لغَيرِ الرَّهنِ [168] ((المغني)) لابن قدامة (4/258). .

انظر أيضا: