الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّاني: أن يكونَ مَحلُّ المُساقاةِ معلومًا


يُشترَطُ في المُساقاةِ أن يكونَ مَحلُّ المُساقاةِ (الشَّجرُ) معلومًا للمالِكِ والعامِلِ، وهذا مَذهَبُ الجُمهورِ [57] أجاز المالِكيَّةُ والحنابِلةُ المُساقاةَ إذا كان الشَّجَرُ معلومًا بالصِّفةِ. : المالِكيَّةِ [58] ((حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)) (2/ 210)، ((منح الجليل)) لعليش (7/ 401). ، والشَّافِعيَّةِ [59] ((روضة الطالبين)) للنووي (5/ 150، 151)، ((الغرر البهية)) لزكريا الأنصاري (3/ 300). ، والحنابِلةِ [60] ((الإقناع)) للحجاوي (2/ 276)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/ 537). ، وقولُ أبي يوسُفَ ومُحمَّدِ بنِ الحَسنِ مِن الحنفيَّةِ [61] جاء عند الحنفيَّةِ أنَّ شرائِطَ المساقاةِ هي شرائطُ المزارَعةِ، وقد اشتَرَطوا في المزروعِ فيه أن يكونَ معلومًا. ينظر: ((العناية)) للبابرتي (9/ 479)، ((الفتاوى الهندية)) (5/ 235، 236)، ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/ 186). ، وحُكِي الإجماعُ على ذلك [62] قال ابنُ عبدِ البَرِّ: (أجمعوا على أنَّه لا تجوزُ المساقاةُ إلَّا على جزءٍ معلومٍ قَلَّ أو كثُرَ) ((التمهيد)) (6/474). ، وذلك لأنَّ جَهلَهما لمَحلِّ المُساقاةِ يُؤدِّي إلى المُنازَعةِ [63] ينظر: ((الفتاوى الهندية)) (5/ 236). .

انظر أيضا: