الموسوعة الفقهية

مَطلَبٌ: مَوْتُ رَبِّ المالِ دونَ عِلمِ العامِلِ


تَبطُلُ المُضارَبةُ بمَوْتِ رَبِّ المالِ، سواءٌ عَلِمَ العامِلُ أم لم يَعلَمْ، وهو مَذهَبُ الجُمْهورِ: الحَنَفِيَّةِ [545] ((تبيين الحقائق للزيلعي وحاشية الشلبي)) (5/66)، ((البحر الرائق)) لابن نجيم (7/267)، ويُنظر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/112). ، والشَّافِعِيَّةِ [546] ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (6/100)، ((مغني المحتاج)) للشربيني (2/215)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (5/239)، ويُنظر: (((البيان)) للعمراني (7/227). ، والحَنابِلةِ [547] ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/506). ، واخْتارَه ابنُ حَزْمٍ [548] قالَ ابنُ حَزْمٍ: (مَسْألةٌ: وأيُّهما ماتَ بَطَلَ القِراضُ: أمَّا في مَوْتِ صاحِبِ المالِ فلأنَّ المالَ قد صارَ للوَرَثةِ، وقدْ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ دِماءَكم وأمْوالَكم عليكم حَرامٌ». أمَّا في مَوْتِ العامِل، فلقَوْلِ اللهِ تَعالى: وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا [الأنعام: 164] ، وعَقْدُ الَّذي له المالُ إنَّما كانَ معَ المَيِّتِ لا معَ وارِثِه). ((المحلى)) (7/99). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّه عَزْلٌ حُكْميٌّ، فلا يَقِفُ على العِلمِ كما في الوَكالةِ [549] ((بدائع الصنائع)) للكاساني (6/112). .
ثانِيًا: لأنَّه عَقْدٌ جائِزٌ، فيَبطُلُ بالمَوْتِ كالوَكالةِ [550] ((البيان)) للعمراني (7/227). .
ثالِثًا: لأنَّ صاحِبَ المالِ إذا ماتَ فقدْ صارَ المالُ للوَرَثةِ، فلا يَحِقُّ التَّصرُّفُ فيه مِن قِبَلِ المُضارِبِ؛ لأنَّ العَقْدَ لم يكنْ معَ الوَرَثةِ، وأمَّا العامِلُ إذا ماتَ فإنَّه يَبطُلُ أيضًا؛ لأنَّ عَقْدَ صاحِبِ المالِ إنَّما كانَ مع المَيِّتِ لا معَ وارِثِه [551] قالَ ابنُ حَزْمٍ: (مَسْألةٌ: وأيُّهما ماتَ بَطَلَ القِراضُ: أمَّا في مَوْتِ صاحِبِ المالِ فلأنَّ المالَ قد صارَ للوَرَثةِ، وقدْ قالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ دِماءَكم وأمْوالَكم عليكم حَرامٌ». أمَّا في مَوْتِ العامِلِ فلقَوْلِ اللهِ تَعالى: وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْهَا [الأنعام: 164]، وعَقْدُ الَّذي له المالُ إنَّما كانَ معَ المَيِّتِ لا معَ وارِثِه). ((المحلى)) (7/99). .

انظر أيضا: