الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الثَّاني: نَفَقةُ العامِلِ مِن مالِ المُضارَبةِ على نَفْسِه في السَّفَرِ


يَجوزُ أن يُنفِقَ العامِلُ على نفْسِه مِن مالِ المُضارَبةِ في السَّفَرِ، وهو مَذهَبُ الحَنَفِيَّةِ [412] ((الهداية)) للمرغيناني (3/209)، ((البناية)) للعيني (10/89). ، والمالِكِيَّةِ [413] ((التاج والإكليل)) للمواق (5/367)، ((منح الجليل)) لعليش (7/358). ، وهو قَوْلُ بعضِ السَّلَفِ [414] قالَ ابنُ قُدامةَ: (وقالَ الحَسَنُ، والنَّخَعيُّ، والأوْزاعيُّ، ومالِكٌ، وإسْحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأيِ: يُنفِقُ مِن المالِ بالمَعْروفِ، إذا شَخَصَ به عن البَلَدِ). ((المغني)) (5/30). ، وحُكِيَ الإجْماعُ على ذلك [415] قالَ ابنُ حَزْمٍ: (اتَّفَقوا أنَّ للعامِلِ أن يُنفِقَ مِن المالِ على نَفْسِ المالِ فيما لا بُدَّ للمالِ مِنه، وعلى نَفْسِه في السَّفَرِ). ((مراتب الإجماع)) (ص: 93). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّه بسَفَرِه صارَ مَحْبوسًا بالسَّفَرِ لأجْلِ مالِ المُضارَبةِ، فاسْتَحَقَّ أن يُنفِقَ على سَفَرِه مِن مالِ المُضارَبةِ [416] يُنظر: ((الحاوي الكبير)) للماوردي (7/318)، ((الهداية)) للمرغيناني (3/209). .
ثانِيًا: لأنَّ سَفَرَه لأجْلِ المالِ، فكانَتْ نَفَقتُه مِنه، كأجْرِ الحَمَّالِ [417] ((المغني)) لابن قُدامةَ (5/30). .

انظر أيضا: