الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الأوَّلُ: العامِلُ الَّذي لم يُعِدَّ نفْسَه للعَمَلِ، وعَمِلَ بدونِ إذْنٍ واشْتِراطِ جُعْلٍ


لا يَسْتحِقُّ العامِلُ -الَّذي لم يُعِدَّ نفْسَه للعَمَلِ- الجُعْلَ إذا عَمِلَ بدونِ اشْتِراطِ جُعْلٍ وبدونِ إذْنٍ مِن الجاعِلِ [36] كأنْ يَعمَلَ شَخْصٌ لغَيْرِه عَمَلًا، وهو غَيْرُ مَعْروفٍ بالتَّكَسُّبِ بِهذا العَمَلِ، ولم يَذكُرْ صاحِبُ العَمَلِ الجُعْلَ، فهل يَحِقُّ للعامِلِ أن يُطالِبَه بالجُعْلِ؟ ، وهو مَذهَبُ الجُمْهورِ: المالِكِيَّةِ [37] ((مواهب الجليل)) للحطاب (7/599). ويُنظَرُ: ((النوادر والزيادات)) لابن أبي زيد القيرواني (7/20). ، والشَّافِعِيَّةِ [38] ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (6/366)، ((حاشية قليوبي)) (3/132). ، والحَنابِلةِ [39] اسْتَثْنى الحَنابِلةُ رَدَّ الآبِقِ؛ فإنَّ الرَّادَّ يَسْتحِقُّ الجُعْلَ حتَّى لو كانَ بدونِ إيجابٍ مِن الجاعِلِ، أيضًا اسْتَثْنى الحَنابِلةُ إذا قامَ شَخْصٌ بتَخْليصِ مَتاعِ غَيْرِه مِن الهُلْكةِ. ((كشاف القناع)) للبهوتي (4/204)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/375)، ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (4/209، 210). ، وذلك لأنَّه لم يَلْتزِمْ له عِوَضًا، فوَقَعَ عَمَلُه تَبَرُّعًا، ولِئَلَّا يُلزَمَ الإنْسانُ ما لم يَلْتَزِمْه، ولم تَطِبْ به نفْسُه [40] ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (6/366)، ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/375). .

انظر أيضا: