الموسوعة الفقهية

مَطلَبٌ: إذا كانَ سَدادُ القَرْضِ في بَلَدٍ آخَرَ بدونِ شَرْطِ التَّسْليمِ فيه


يَجوزُ سَدادُ القَرْضِ في بَلَدٍ آخَرَ بدونِ شَرْطِ التَّسْليمِ فيه، وذلك باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقْهيَّةِ الأرْبَعةِ: الحَنَفِيَّةِ [330] مِن صُوَرِه عنْدَهم السَّفْتَجةُ، تَجوزُ إذا كانَتْ بلا شَرْطٍ. ((المبسوط)) للسرخسي (14/32). ويُنظَرُ: ((النتف في الفتاوى)) للسغدي (1/493)، ((فتح القدير)) للكمال بن الهمام (7/ 251)، ((بدائع الصنائع)) للكاساني (7/395، 396). ، والمالِكِيَّةِ [331] يَجوزُ عنْدَ المالِكيَّةِ رَدُّه في غَيْرِ مَكانِ القَرْضِ بلا شَرْطٍ إجْمالًا، ولهم تَفْصيلٌ في لُزومِ القَبولِ مِن المُقرِضِ. ((التاج والإكليل)) للمواق (4/547)، ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير)) (3/227)، ((منح الجليل)) لعليش (5/407، 408). ، والشَّافِعِيَّةِ [332] يَجوزُ عنْدَهم الرَّدُّ في غَيْرِ بَلَدِ الإقْراضِ بلا شَرْطٍ، ومِثالُه عنْدَهم أيضًا السَّفْتَجةُ، وهي باطِلةٌ عنْدَهم إن كانَتْ بشَرْطٍ. ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (5/46)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (4/229، 230). ويُنظَرُ: ((نهاية المطلب)) للجويني (5/452)، ((البيان)) للعمراني (5/462). ، والحَنابِلةِ [333] يَجوزُ بَذْلُ بَدَلِ القَرْضِ بدونِ شَرْطٍ، واشْتَرَطَ الحَنابِلةُ أَمْنَ الَبَلِد والطَّريقِ للُزومِ قَبولِ المُقرِضِ، كما أنَّهم مَنَعوا السَّفْتَجةَ إذا كانَ فيها اشْتِراطُ الوَفاءِ في غَيْرِ بَلَدِ القَرْضِ. ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/103)، ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (3/247، ،506،248). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّه لو كانَ عليه دَيْنٌ، فطُلِبَ مِنه أداؤُه في غَيْرِ بَلَدِ القَرْضِ بدونِ شَرْطٍ، جازَ، فكذلك القَرْضُ [334] ((الحاوي الكبير)) للماوردي (6/468). .
ثانِيًا: لأنَّه لا ضَرَرَ على المُقرِضِ في ذلك [335] ((مطالب أولي النهى)) للرحيباني (3/248). .

انظر أيضا: