الموسوعة الفقهية

مَطلَبٌ: الزِّيادةُ في بَدَلِ القَرْضِ إذا كانَتْ بدونِ شَرْطٍ


تَجوزُ الزِّيادةُ [249] سواءٌ كانَتِ الزِّيادةُ في القَدْرِ أو الصِّفةِ. في بَدَلِ القَرْضِ إذا كانَتْ بدونِ شَرْطٍ، وهو مَذهَبُ الجُمْهورِ: الحَنَفِيَّةِ [250] ((البحر الرائق)) لابن نجيم (5/351)، ((الفتاوى الهندية)) (3/202، 203). ، والشَّافِعِيَّةِ [251] ((تحفة المحتاج)) لابن حجر الهيتمي (5/47)، ((نهاية المحتاج)) للرملي (4/231). ، والحَنابِلةِ [252] ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/317). ويُنظَرُ: ((المغني)) لابن قُدامةَ (4/242). ، وابنِ حَبيبٍ مِن المالِكِيَّةِ [253] مَذهَبُ المالِكيَّةِ جَوازُ الزِّيادةِ في الصِّفةِ دونَ القَدْرِ، وهذا مَحَلُّ اتِّفاقٍ، وخالَفَ ابنُ حَبيبٍ فأجازَ الزِّيادةَ مُطلَقًا. يُنظَرُ: ((القوانين الفقهية)) لابن جزي (ص 191)، ((حاشية العدوي على شرح الخرشي)) (5/54)، ((حاشية الدسوقي على الشرح الكبير)) (3/44)، ((منح الجليل)) لعليش (4/529). ، وهو قَوْلُ طائِفةٍ مِن السَّلَفِ [254] قالَ ابنُ قُدامةَ: (رَخَّصَ في ذلك ابنُ عُمَرَ، وسَعيدُ بنُ المُسَيِّبِ، والحَسَنُ، والنَّخَعيُّ، والشَّعْبيُّ، والزُّهْريُّ، ومَكْحولٌ، وقَتادةُ، ومالِكٌ، والشَّافِعيُّ، وإسْحاقُ). ((المغني)) (4/242). .
الأَدِلَّةُ:
أوَّلًا: مِن السُّنَّةِ
عن أبي هُرَيْرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، قالَ: ((كانَ لرَجُلٍ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سِنٌّ مِن الإبِلِ، فجاءَه يَتَقاضاه، فقالَ: أَعْطوه، فطَلَبوا سِنَّه، فلم يَجِدوا له إلَّا سِنًّا فَوْقَها، فقالَ: أَعْطوه، فقالَ: أَوْفَيْتَني أَوْفى اللهُ بك، قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ خِيارَكم أَحسَنُكم قَضاءً)) [255] أخرجه البُخارِيُّ (2305) واللَّفظُ له، ومسلم (1601). .
ثانِيًا: لأنَّه لم يَجعَلْ تلك الزِّيادةَ عِوَضًا في القَرْضِ، ولا وَسيلةً إليه، ولا إلى اسْتيفاءِ دَيْنِه؛ فحَلَّتْ كما لو لم يكنْ قَرْضٌ [256] ((المغني)) لابن قُدامةَ (4/242)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/317). .

انظر أيضا: