الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الثَّاني: المُقتَرِضُ إذا وَفَّى دَينَه في غَيْرِ بَلَدِ الإقْراضِ وكانَ لنَقْلِه تَكْلِفةٌ


لا يَلزَمُ المُقرِضَ قَبولُ بَدَلِ القَرْضِ إذا بَذَلَه المُقتَرِضُ في غَيْرِ بَلَدِ القَرْضِ، إذا كانَ لنَقْلِه تَكْلِفةٌ إلَّا أن يَتَراضَيا على ذلك، باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقْهيَّةِ الأرْبَعةِ في الجُمْلةِ: الحَنَفِيَّةِ [105] إنْ دَفَعَ المُقتَرِضُ الدَّيْنَ لم يَلزَمِ المُقرِضَ قَبولُه، وإن طالَبَ به المُقرِضُ، فإن تَراضَيا جازَ، وإن لم يَتَراضَيا ففيه رِوايتانِ. ((الدر المختار للحصكفي وحاشية ابن عابدين)) (5/165)، ويُنظَرُ: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (7/395). ، والمالِكِيَّةِ [106] عنْدَ المالِكِيَّةِ: لو اصْطَلَحا على القَضاءِ في البَلَدِ الآخَرِ كانَ ذلك جائِزًا إذا كانَ بَعْدَ حُلولِ الأجَلِ، وإن كانَ قَبْلَ حُلولِ الأجَلِ لم يَجُزْ. ((الكافي)) لابن عبد البر (2/727)، ((منح الجليل)) لعليش (5/406). ، والشَّافِعِيَّةِ [107] ((نهاية المحتاج)) للرملي (4/230)، ((حاشية الشرواني على تحفة المحتاج)) (5/46). ويُنظَرُ: ((المهذب)) للشيرازي (2/85)، ((البيان)) للعمراني (5/467). ، والحَنابِلة [108] ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/103)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/320). ، وذلك لِما قد يَعودُ عليه مِن الضَّرَرِ مِن تَحمُّلِ مُؤنةِ النَّقْلِ إلى بَلَدِ القَرْضِ [109] ((شرح منتهى الإرادات)) للبهوتي (2/103)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (3/320). .

انظر أيضا: