الموسوعة الفقهية

المَطلَبُ الأوَّلُ: بَيعُ اللَّحمِ باللَّحمِ من جِنسِه


لا يَجوزُ بَيعُ اللَّحمِ باللَّحمِ مِن جِنسِه مُتفاضِلًا إلَّا إذا تَساوَيا وَزنًا، وكان يدًا بيَدٍ، وذلك باتِّفاقِ المذاهِبِ الفقهيَّةِ الأرْبعةِ معَ اختلافِهم في تَقسيمِ أجْناسِ اللُّحومِ؛ فعندَ الجمهورِ -الحنفيَّةِ، والشافعيَّةِ، والحنابِلةِ- أنَّ اللُّحومَ أجْناسٌ مختلفةٌ تبعًا لأُصولِها، كما سبَقَ ذِكرُه، وعندَ المالكيَّةِ: لحومُ ذواتِ الأربَعِ منَ الأنْعامِ جنسٌ واحدٌ؛ فالإبلُ والبقَرُ والغنَمُ عندَهم جنسٌ واحدٌ، بخلافِ الجُمهورِ. يُنظَر: ((تبيين الحقائق)) للزَّيلَعي (4/94)، ((حاشية العَدَوي على كفاية الطالب الرباني)) (2/146)، ((مغني المحتاج)) (2/24)، ((كشَّاف القناع)) للبُهُوتي (3/255). : الحَنفيَّةِ ((مختصر اختلاف العلماء)) للطَّحاوي (3/ 40)، ((الفتاوى الهندية)) (3/ 120). ، والمالِكيَّةِ ((الكافي)) لابن عبد البر (2/ 651)، ((الشرح الكبير للشيخ الدردير، وحاشية الدُّسوقي)) (3/ 55)، ((حاشية العَدَوي على كفاية الطالب الرباني)) (2/ 171). ، والشَّافعيَّةِ ((فتح العزيز)) للرَّافعي (8/ 183)، ويُنظر: ((الحاوي الكبير)) للماوردي (5/ 307). ، والحَنابِلةِ ((الإقناع)) للحجاوي (2/ 116)، ((كشَّاف القناع)) للبُهُوتي (3/ 255).
الدَّليلُ منَ السُّنَّةِ:
عن عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: ((البُرُّ بالبُرِّ ربًا، إلَّا هاءَ وهاءَ، والشَّعيرُ بالشَّعيرِ ربًا، إلَّا هاءَ وهاءَ، والتَّمرُ بالتَّمرِ ربًا، إلَّا هاءَ وهاءَ )) أخرَجَه البُخاريُّ (2170) واللَّفظُ له، ومسلمٌ (1586).
وَجهُ الدَّلالةِ:
أنَّ عِلَّةَ النَّهيِ في الحديثِ الكَيلُ معَ الجِنسِ، أوِ الوَزنُ معَ الجِنسِ يُنظَر: ((شرح مختصر الطَّحاوي)) للجصَّاص (3/ 34)، ((الجوهرة النيِّرة)) للحدادي (1/ 212). ، وهذا شاملٌ اللَّحمَ.

انظر أيضا: