الموسوعة الفقهية

المَبحَثُ الأوَّلُ: حُكمُ التَّوكيلِ بالإقرارِ


يَصِحُّ التَّوكيلُ بالإقرارِ [360] كأن يقولَ شخصٌ لآخَرَ: وكَّلْتُك لتُقِرَّ عنِّي لفُلانٍ بكذا. ، وهو مَذهَبُ الحَنَفيَّةِ [361] ((المبسوط)) للسَّرَخْسي (19/7)، ((البحر الرائق)) لابن نُجَيم (7/182)، ((حاشية ابن عابدين)) (5/515). ، والحَنابِلةِ [362] ((الإقناع)) للحجاوي (2/233)، ((كشاف القناع)) للبُهوتي (3/463). ، وقَولٌ للشَّافِعيَّةِ مُقابِلَ الأصَحِّ [363] ((روضة الطالبين)) للنووي (4/293). ويُنظَر: ((بحر المذهب)) للروياني (6/42). .
وذلك للآتي:
أوَّلًا: لأنَّه إثباتُ حَقٍّ في الذِّمَّةِ بالقولِ، فجاز التَّوكيلُ فيه، كالبَيعِ، وفارَقَ الشَّهادةَ، فإنَّها لا تُثبِتُ الحَقَّ، وإنَّما هو إخبارٌ بثُبوتِه على غَيرِه [364] ((المغني)) لابن قُدامةَ (5/65).
ثانيًا: لأنَّ تفويضَ التَّصَرُّفِ في مِلكِه [365] ((درر الحكام)) لملا خسرو (2/284). .
ثالثًا: لأنَّ الإنسانَ قد يَعجِزُ عن المباشَرةِ بنفسِه على اعتبارِ بعضِ الأحوالِ، فيحتاجُ إلى أن يُوكِّلَ غيرَه فيكونَ بسَبيلٍ منه؛ دفعًا للحاجةِ [366] ((الهداية)) للمَرْغيناني (3/136).

انظر أيضا: