|
محرك البحث العلمي
القائمة البريدية
من جوال الدرر
قال الإمام مالك رحمه الله: لا يؤخذ العلم عن أربعة: سفيه يعلن السفه، وإن كان أروى الناس، وصاحب بدعة يدعو إلى هواه، ومن يكذب في حديث الناس وإن كان.... المزيد
عدد المواد 6319 عرض أكثر النتائج حسب : خلاصة حكم المحدث: • أحاديث صحيحة ومافي حكمها (6317).• أحاديث أسانيدها ضعيفة وما في حكمها (2). 1 - سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : إن كذبا علي ليس ككذب على أحد ، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : من نيح عليه يعذب بما نيح عليه . الراوي: المغيرة بن شعبة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1291 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 2 - كنا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، وإنا أسرينا ، حتى كنا في آخر الليل ، وقعنا وقعة ، ولا وقعة أحلى عند المسافر منها ، فما أيقظنا إلا حر الشمس ، وكان أول من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان - يسميهم أبو رجاء فنسي عوف - ثم عمر بن الخطاب الرابع ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا نام لم يوقظ حتى يكون هو يستيقظ ، لأنا لا ندري ما يحدث له في نومه ، فلما استيقظ عمر ورأى ما أصاب الناس ، وكان رجلا جليدا ، فكبر ورفع صوته بالتكبير ، فما زال يكبر ويرفع صوته بالتكبير ، حتى استيقظ بصوته النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما استيقظ شكوا إليه الذي أصابهم ، قال : لا ضير أو لا يضير ، ارتحلوا . فارتحل فسار غير بعيد ، ثم نزل فدعا بالوضوء فتوضأ ، ونودي بالصلاة فصلى بالناس ، فلما انفتل من صلاته ، إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم ، قال : ما منعك يا فلان أن تصلي مع القوم . قال : أصابتني جنابة ولا ماء ، قال : عليك بالصعيد ، فإنه يكفيك . ثم سار النبي صلى الله عليه وسلم ، فاشتكى إليه الناس من العطش ، فنزل فدعا فلانا - كان يسميه أبو رجاء نسيه عوف - ودعا عليا فقال : اذهبا فابتغيا الماء . فانطلقا ، فتلقيا امرأة بين مزادتين ، أو سطيحتين من ماء على بعير لها ، فقالا لها : أين الماء ؟ قالت : عهدي بالماء أمس هذه الساعة ، ونفرنا خلوف ، قالا لها : انطلقي إذا ، قالت : إلى أين ؟ قالا : إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : الذي يقال له الصابىء ؟ قالا : هو الذي تعنين ، فانطلقي ، فجاءا بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحدثاه الحديث ، قال : فاستنزلوها عن بعيرها ، ودعا النبي صلى الله عليه وسلم بإناء ، ففرغ فيه من أفواه المزادتين ، أو سطيحتين ، وأوكأ أفواهما ، وأطلق العزالي ، ونودي في الناس : اسقوا واستقوا ، فسقى من شاء ، واستقى من شاء ، وكان آخر ذاك أن أعطى الذي أصابته الجنابة إناء من ماء ، قال : اذهب فأفرغه عليك . وهي قائمة تنظر إلى ما يفعل بمائها ، وأيم الله ، لقد أقلع عنها ، وإنه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ فيها ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اجمعوا لها . فجمعوا لها من بين عجوة ودقيقة وسويقة ، حتى جمعوا لها طعاما ، فجعلوها في ثوب ، وحملوها على بعيرها ووضعوا الثوب بين يديها ، قال لها : تعليمن ما رزئنا من مائك شيئا ، ولكن الله هو الذي أسقانا . فأتت أهلها وقد احتبست عنهم ، قالوا : ما حبسك يا فلانة ؟ قالت : العجب ، لقيني رجلان ، فذهبا بي إلى هذا الذي يقال له الصابىء ، ففعل كذا وكذا ، فوالله ، إنه لأسحر الناس ممن بين هذه وهذه - وقالت بإصبعيها الوسطى والسبابة ، فرفعتهما إلى السماء : تعني السماء والأرض - أو إنه لرسول الله حقا . فكان المسلمون بعد ذلك ، يغيرون على من حولها من المشركين ، ولا يصيبون الصرم الذي هي منه ، فقالت يوما لقومها : ما أرى أن هؤلاء القوم يدعونكم عمدا ، فهل لكم في الإسلام ؟ فأطاعوها فدخلوا في الإسلام . الراوي: عمران بن حصين المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 344 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 3 - قال أناس : يا رسول الله ، هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال : ( هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ) . قالوا : لا يا رسول الله ، قال : ( هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب ) . قالوا : لا يا رسول الله ، قال : ( فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك ، يجمع الله الناس ، فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبعه ، فيتبع من كان يعبد الشمس ، ويتبع من كان يعبد القمر ، ويتبع من كان يعبد الطواغيت ، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها ، فيأتيهم الله في غيرالصورة التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : نعوذ بالله منك ، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا ، فإذا أتانا ربنا عرفناه ، فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون ، فيقول : أنا ربكم ، فيقولون : أنت ربنا فيتبعونه ، ويضرب جسر جهنم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فأكون أول من يجيز ، ودعاء الرسل يومئذ : اللهم سلم سلم . وبه كلاليب مثل شوك السعدان ، أما رأيتم شوك السعدان ) . قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : ( فإنها مثل شوك السعدان ، غير أنها لا يعلم قدر عظمها إلا الله ، فتخطف الناس بأعمالهم ، منهم الموبق بعمله ومنهم المخردل ، ثم ينجو ، حتى إذا فرغ الله من القضاء بين عباده ، وأراد أن يخرج من النار من أراد أن يخرج ، ممن كان يشهد أن لا إله إلا الله ، أمر الملائكة أن يخرجوهم ، فيعرفونهم بعلامة آثار السجود ، وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود ، فيخرجونهم قد امتحشوا ، فيصب عليهم ماء يقال له ماء الحياة ، فينبتون نبات الحبة في حميل السيل ، ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار ، فيقول : يا رب ، قد قشبني ريحها ، وأحرقني ذكاؤها ، فاصرف وجهي عن النار ، فلا يزال يدعو الله ، فيقول : لعلك إن أعطيتك أن تسألني غيره ، فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره ، فيصرف وجهه عن النار ، ثم يقول بعد ذلك : يا رب قربني إلى باب الجنة ، فيقول : أليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ، ويلك ابن آدم ما أغدرك ، فلا يزال يدعو ، فيقول : لعلي إن أعطيتك ذلك تسألني غيره ، فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره ، فيعطي الله من عهود ومواثيق أن لا يسأله غيره ، فيقربه إلى باب الجنة ، فإذا رأى ما فيها سكت ما شاء الله أن يسكت ، ثم يقول : رب أدخلني الجنة ، ثم يقول : أوليس قد زعمت أن لا تسألني غيره ، ويلك يا ابن آدم ما أغدرك ، فيقول : يا رب لا تجعلني أشقى خلقك ، فلا يزال يدعو حتى يضحك ، فإذا ضحك منه أذن له بالدخول فيها ، فإذا دخل فيها قيل : تمن من كذا ، فيتمنى ، ثم يقال له : تمن من كذا ، فيتمنى ، حتى تنقطع به الأماني ، فيقول له : هذا لك ومثله معه ) . قال أبو هريرة : وذلك الرجل آخر أهل الجنة دخولا . قال : وأبو سعيد الخدري جالس مع أبي هريرة لا يغير عليه شيئا من حديثه ، حتى انتهى إلى قوله : ( هذا لك ومثله معه ) . قال أبو سعيد : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( هذا لك وعشرة أمثاله ) . قال أبو هريرة حفظت : ( مثله معه ) . الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6573 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 4 - من حلف يمين صبر ، ليتقطع بها مال امرئ مسلم ، لقي الله وهو عليه غضبان . فأنزل الله تصديق لذلك : { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة } . إلى آخر الآية . قال : فدخل الأشعث بن قيس وقال : ما يحدثكم أبو عبد الرحمن ؟ قلنا : كذا وكذا ، قال : في أنزلت ، كانت لي بئر في أرض ابن عم لي ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( بينتك أويمينه ) . فقلت : إذا يحلف يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : من حلف على يمين صبر ، يقتطع بها مال امرئ مسلم ، وهو فيها فاجر ، لقي الله وهو عليه غضبان الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4549 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 5 - أخبروني بشجرة مثلها مثل المسلم ، تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ، ولا تحت ورقها . فوقع في نفسي أنها النخلة ، فكرهت أن أتكلم ، وثم أبو بكر وعمر ، فلما لم يتكلما ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : هي النخلة . فلما خرجت مع أبي قلت : يا أبتاه ، وقع في نفسي أنها النخلة ، قال : ما منعك أن تقولها ، لو كنت قلتها كان أحب إلي من كذا وكذا ، قال : ما منعني إلا أني لم أرك ولا أبا بكر تكلمتما فكرهت . الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6144 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 6 - سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ، ومن رآني في المنام فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثل صورتي ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6197 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 7 - إن في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة ، عرضها ستون ميلا ، في كل زاوية منها أهل ما يرون الآخرين ، يطوف عليهم المؤمنون ، وجنتان من فضة ، آنيتهما وما فيهما ، وجنتان من كذا ، آنيتهما وما فيهما ، وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4879 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 8 - إني فرطكم على الحوض ، من مر علي شرب ، ومن شرب لم يظمأ أبدا ، ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ، ثم يحال بيني وبينهم . قال أبو حازم : فسمعني النعمان بن أبي عياش فقال : هكذا سمعت من سهل ؟ فقلت : نعم ، فقال : أشهد على أبي سعيد الخدري ، لسمعته وهو يزيد فيها : فأقول : إنهم مني ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقا سحقا لمن غير بعدي . الراوي: سهل بن سعد الساعدي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6583 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 9 - من حلف على يمين كاذبة ، ليقتطع بها مال رجل مسلم ، أو قال : أخيه ، لقي الله وهو عليه غضبان . فأنزل الله تصديقه : { إن الذين يشترون بعهد الله } . قال سليمان في حديثه : فمر الأشعث بن قيس فقال : ما يحدثكم عبد الله ؟ قالوا له ، فقال الأشعث : نزلت في وفي صاحب لي ، في بئر كانت بيننا . الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6659 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 10 - من حلف على يمين صبر ، يقتطع بها مال امرئ مسلم ، لقي الله وهو عليه غضبان . فأنزل الله تصديق ذلك : { إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا } . إلى آخر الآية ، فدخل الأشعث بن قيس فقال : ما حدثكم أبو عبد الرحمن ؟ فقالوا : كذا وكذا ، قال : في أنزلت ، كانت لي بئر في أرض ابن عم لي ، فأتيت رسو الله صلى الله عليه وسلم فقال : بينتك أو يمينه . قلت : إذا يحلف عليها يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من حلف على يمين صبر ، وهو فيها فاجر ، يقتطع بها مال امرئ مسلم ، لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 6676 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 11 - خطبنا علي رضي الله عنه على منبر من آجر ، وعليه سيف فيه صحيفة معلقة ، فقال : والله ما عندنا من كتاب يقرأ إلا كتاب الله وما في هذه الصحيفة ، فنشرها فإذا فيها أسنان الإبل ، وإذا فيها : ( المدينة حرم من عير إلى كذا ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ) . وإذا فيه : ( ذمة المسلمين واحدة ، يسعى بها أدناهم ، فمن أخفر مسلما فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ) . وإذا فيها : ( من والى قوما بغير إذن مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ) . الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 7300 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 12 - جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : جئت أهب نفسي ، فقامت طويلا ، فنظر وصوب ، فلما طال مقامها ، فقال رجل : زوجنيها إن لم تكن لك بها حاجة ، قال : ( عندك شيء تصدقها ؟ ) . قال : لا ، قال : ( انظر ) . فذهب ثم رجع فقال : والله إن وجدت شيئا ، قال : ( اذهب فالتمس ولو خاتما من حديد ) . فذهب ثم رجع قال : لا والله ولا خاتما من حديد ، وعليه إزار ما عليه رداء ، فقال : أصدقها إزاري ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إزارك إن لبسته لم يكن عليك منه شيء ، وإن لبسته لم يكن عليها منه شيء ) . فتنحى الرجل فجلس ، فرآه النبي صلى الله عليه وسلم موليا ، فأمر به فدعي ، فقال : ( ما معك من القرآن ) . قال : سورة كذا وكذا ، لسور عددها ، قال : ( قد ملكتكها بما معك من القرآن ) . الراوي: سهل بن سعد الساعدي المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 5871 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 13 - قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعل يقول : إن جعل لي محمد الأمر من بعده تبعته ، وقدمها في بشر كثير من قومه ، فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ثابت بن قيس بن شماس ، وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة جريد ، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه فقال : ( لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها ، ولن تعدو أمر الله فيك ، ولئن أدبرت ليعقرنك الله ، وإني لأراك الذي أريت فيك ما رأيت ) . فأخبرني أبو هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( بينما أنا نائم ، رأيت في يدي سوارين من ذهب ، فأهمني شأنهما ، فأوحي إلي في المنام : أن انفخهما ، فنفختهما فطارا ، فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي ) . فكان أحدهما العنسي ، والآخر مسيلمة الكذاب ، صاحب اليمامة . الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 3620 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 14 - المدينة حرم من كذا إلى كذا . لا يقطع شجرها ، ولا يحدث فيها حدث ، من أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين . الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1867 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] 15 - أن عبد الله بن كعب بن مالك ، وكان قائد كعب من بنيه حين عمي ، قال : سمعت كعب بن مالك يحدث حين تخلف عن قصة تبوك ، قال كعب : لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها الإ في غزوة تبوك ، غير أني كنت تخلفت في بدر ، ولم يعاتب أحدا تخلف عنها ، إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد عير قريش ، حتى جمع الله بينهم وبين عدوهم على غير ميعاد ، ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة ، حين تواثقنا على الإسلام ، وما أحب أن لي بها مشهد بدر ، وإن كانت بدر أذكر في الناس منها ، كان من خبري : أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر حين تخلفت عنه في تلك الغزاة ، والله ما اجتمعت عندي قبله راحلتان قط ، حتى جمعتهما في تلك الغزوة ، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها ، حتى كانت تلك الغزوة ، غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد ، واستقبل سفرا بعيدا ، ومفازا وعدوا كثيرا ، فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم ، فأخبرهم بوجهه الذي يريد ، والمسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير ، ولا يجمعهم كتاب حافظ ، يريد الديوان . قال كعب : فما رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن سيخفى له ، ما لم ينزل فيه وحي الله ، وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال ، وتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه ، فطفقت أغدو لكي أتجهز معهم ، فأرجع ولم أقضى شيئا ، فأقول في نفسي : أنا قادر عليه ، فلم يزل يتمادى بي حتى اشتد بالناس الجد ، فأصبح رسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه ، ولم أقض من جهازي شيئا ، فقلت أتجهز بعده بيوم أو يومين ثم ألحقهم ، فغدوت بعد أن فصلوا لأتجهز ، فرجعت ولم أقض شيئا ، ثم غدوت ، ثم رجعت ولم أقض شيئا ، فلم يزل بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو ، وهممت أن أرتحل فأدركهم ، وليتني فعلت ، فلم يقدر لي ذلك ، فكنت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم فطفت فيهم ، أحزنني أني لا أرى إلا رجلا مغموصا عليه النفاق ، أو رجلا ممن عذر الله من الضعفاء ، ولم يذكرني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغ تبوك ، فقال ، وهو جالس في القوم بتبوك : ( ما فعل كعب ) . فقال رجل من بني سلمة : يا رسول الله ، حبسه برداه ، ونظره في عطفيه . فقال معاذ بن جبل : بئس ما قلت ، والله يا رسول الله ما علمنا عليه الإ خيرا . فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال كعب بن مالك : فلما بلغني أنه توجه قافلا حضرني همي ، وطفقت أتذكر الكذب وأقول : بماذا أخرج من سخطه غدا ، واستعنت على ذلك بكل ذي رأي من أهلي ، فلما قيل : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادما زاح عني الباطل ، وعرفت أني لن أخرج منه أبدا بشيء فيه كذب ، فأجمعت صدقه ، وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قادما ، وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد ، فيركع فيه ركعتين ، ثم جلس للناس ، قلما فعل ذلك جاءه المخلفون ، فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له ، وكانوا بضعة وثمانين رجلا ، فقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم ، وبايعهم واستغفر لهم ، ووكل سرائرهم إلى الله ، فجئته ، فلما سلمت عليه تبسم تبسم المغضب ، ثم قال : ( تعال ) . فجئت أمشي حتى جلست يديه ، فقال لي : ( ما خلفك ، ألم تكن قد ابتعت ظهرك ) . فقلت : بلى ، إني والله - يا رسول الله - لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا ، لرأيت أن سأخرج من سخطه بعذر ، ولقد أعطيت جدلا ، ولكني والله ، لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ، ليوشكن الله أن يسخطك علي ، ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه ، إني لأرجو فيه عفو الله ، لا والله ، ما كان لي من عذر ، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أما هذا فقد صدق ، فقم حتى يقضي الله فيك ) . فقمت وثار رجال من بني سلمة فاتبعوني ، فقالوا لي : والله ما علمناك كنت أذنبت ذنبا قبل هذا ، ولقد عجزت أن لا تكون اعتذرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بما اعتذر إليه المتخلفون ، قد كان كافيك ذنبك استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم لك . فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع فأكذب نفسي ، ثم قلت لهم : هل لقي هذا معي أحد ؟ قالوا : نعم ، رجلان قالا مثل ما قلت ، فقيل لهما مثل ما قيل لك ، فقلت : من هما ؟ قالوا : مرارة بن الربيع العمري وهلال بن أمية الواقفي ، فذكروا لي رجلين صالحين ، قد شهدا بدرا ، فيهما أسوة ، فمضيت حين ذكروهما لي ، ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة من بين من تخلف عنه ، فاجتنبنا الناس وتغيروا لنا ، حتى تنكرت في نفسي الأرض فما هي التي أعرف ، فلبثنا على ذلك خمسين ليلة ، فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان ، وأما أنا فكنت أشب القوم وأجلدهم ، فكنت أخرج فأشهد الصلاة مع المسلمين ، وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد ، وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة ، فأقول في نفسي : هل حرك شفتيه برد السلام علي أم لا ؟ ثم أصلي قريبا منه ، فأسارقه النظر ، فإذا أقبلت على صلاتي أقبل إلي ، وإذا التفت نحوه أعرض عني ، حتى إذا طال علي ذلك من جفوة الناس ، مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة ، وهو ابن عمي وأحب الناس إلي ، فسلمت عليه ، فوالله ما رد علي السلام ، فقلت : يا أبا قتادة ، أنشدك بالله هل تعلمني أحب الله ورسوله ؟ فسكت ، فعدت له فنشدته فسكت ، فعدت له فنشدته ، فقال : الله ورسوله أعلم ، ففاضت عيناي وتوليت حتى تسورت الجدار . قال : فبينا أنا أمشي بسوق المدينة ، إذا نبطي من أنباط أهل الشأم ، ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة ، يقول : من يدل على كعب بن مالك ، فطفق الناس يشيرون له ، حتى إذا جاءني دفع إلي كتابا من ملك غسان ، فإذا فيه : أما بعد ، فإنه قد بلغني أن صاحبك قد جفاك ، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة ، فالحق بنا نواسك . فقلت لما قرأتها : وهذا أيضا من البلاء ، فتيممت بها التنور فسجرته بها ، حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين ، إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك ، فقلت : أطلقها أم ماذا أفعل ؟ قال : لا ، بل اعتزلها ولا تقربها . وأرسل إلى صاحبي مثل ذلك ، فقلت لامرأتي : الحقي بأهلك ، فتكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر . قال كعب : فجاءت امرأة هلال بن أمية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ، إن هلال بن أمية شيخ ضائع ليس له خادم ، فهل تكره أن أخدمه ؟ قال : ( لا ، ولكن لا يقربك ) . قالت : إنه والله ما به حركة إلى شيء ، والله ما زال يبكي منذ كان من أمره ما كان إلى يومه هذا . فقال لي بعض أهلي : لو استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في امرأتك ، كما أذن لامرأة هلال بن أميه أن تخدمه ؟ فقلت : والله لا أستأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما يدريني ما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنته فيها ، وأنا رجل شاب ؟ فلبثت بعد ذلك عشر ليال ، حتى كملت لنا خمسون ليلة من حين نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كلامنا ، فلما صليت صلاة الفجر صبح خمسين ليلة ، وأنا على ظهر بيت من بيوتنا ، فبينا أنا جالس على الحال التي ذكر الله ، قد ضاقت علي نفسي ، وضاقت علي الأرض بما رحبت ، سمعت صوت صارخ ، أوفى على جبل سلع ، بأعلى صوته : يا كعب بن مالك أبشر ، قال : فخررت ساجدا ، وعرفت أن قد جاء فرج ، وآذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بتوبة الله علينا حين صلى صلاة الفجر ، فذهب الناس يبشروننا ، وذهب قبل صاحبي مبشرون ، وركض إلي رجل فرسا ، وسعى ساع من أسلم ، فأوفى على الجبل ، وكان الصوت أسرع من الفرس ، فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي ، فكسوته إياهما ببشراه ، والله ما أملك غيرهما يومئذ ، واستعرت ثوبين فلبستهما ، وانطلقت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيتلقاني الناس فوجا فوجا ، يهونني بالتوبة يقولون : لتهنك توبة الله عليك ، قال كعب : حتى دخلت المسجد ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس حوله الناس ، فقام إلى طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني ، والله ما قام إلي رجل من المهاجرين غيره ، ولا أنساها لطلحة ، قال كعب : فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو يبرق وجهه من السرور : ( أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك ) . قال : قلت : أمن عندك يا رسول الله ، أم من عند الله ؟ قال : ( لا ، بل من عند الله ) . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سر استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر ، وكنا نعرف ذلك منه ، فلما جلست بين يديه قلت : يا رسول الله ، إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسول الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك ) . قلت : فإني أمسك سهمي الذي بخيبر ، فقلت : يا رسول الله ، إن الله إنما نجاني بالصدق ، وإن من توبتي أن لا أحدث إلا صدقا مالقيت . فوالله ما أعلم أحدا من المسلمين أبلاه الله في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن مما أبلاني ، ما تعمدت منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا كذبا ، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقيت . وأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم : { لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار - إلى قوله - وكونوا مع الصادقين } . فوالله ما أنعم الله علي من نعمة قط ، بعد أن هداني للإسلام ، أعظم في نفسي من صدقي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، أن لا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا ، فإن الله قال للذين كذبوا - حين أنزل الوحي - شر ما قال لأحد ، فقال تبارك وتعالى : { سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم - إلى قوله - فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين } . قال كعب : وكنا تخلفنا أيها الثلاثة عن أمر أولئك الذين قبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حلفوا له ، فبايعهم واستغفر لهم ، وأرجأ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا حتى قضى الله فيه ، فبذلك قال الله : { وعلى الثلاثة الذين خلفوا } . وليس الذي ذكر الله مما خلفنا عن الغزو ، إنما هو تخليفه إيانا ، وإرجاؤه أمرنا ، عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه . الراوي: كعب بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4418 خلاصة حكم المحدث: [صحيح] |
||||||||
|
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدرر السنية ( للتفاصيل اضغط هنا ) |