الموسوعة الحديثية

العبارة:
خيارات البحث:

تنبيهات علمية|كيف تبحث؟|الطبعات المعتمدة|تراجم المحدثين
المحدث:
الكتاب:
نطاق البحث:

الجميع
(لاختيار أكثر من محدّث أو كتاب استمر في ضغط زر التحكم "Ctrl" أثناء الاختيار.)
  الوقت المستغرق في البحث (بالثانية):
عدد المواد 4817

1 - من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم [المقدمة] - الصفحة أو الرقم: 3
خلاصة حكم المحدث: [أورده مسلم في مقدمة الصحيح]


2 - جاء أبو بكر الصديق إلى أبي في منزله . فاشترى منه رحلا . فقال لعازب : ابعث معي ابنك يحمله معي إلى منزلي . فقال لي أبي : احمله . فحملته . وخرج أبي معه ينتقد ثمنه . فقال له أبي : يا أبا بكر ! حدثني كيف صنعتما ليلة سريت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : نعم . أسرينا ليلتنا كلها . حتى قام قائم الظهيرة . وخلا الطريق فلا يمر فيه أحد . حتى رفعت لنا صخرة طويلة لها ظل . لم تأت عليه الشمس بعد . فنزلنا عندها . فأتيت الصخرة فسويت بيدي مكانا . ينام فيه النبي صلى الله عليه وسلم في ظلها . ثم بسطت عليه فروة . ثم قلت : نم . يا رسول الله ! وأنا أنفض لك ما حولك . فنام . وخرجت أنفض ما حوله . فإذا أنا براعي غنم مقبل بغنمه إلى الصخرة ، يريد منها الذي أردنا . فلقيته فقلت : لمن أنت ؟ يا غلام ! فقال : لرجل من أهل المدينة . قلت : أفي غنمك لبن ؟ قال : نعم . قلت : أفتحلب لي ؟ قال : نعم . فأخذ شاة . فقلت له : انفض الضرع من الشعر والتراب والقذى ( قال فرأيت البراء يضرب بيده على الأخرى ينفض ) فحلب لي ، في قعب معه ، كثبة من لبن . قال ومعي إدواة أرتوي فيها للنبي صلى الله عليه وسلم ، ليشرب منها ويتوضأ . قال فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم . وكرهت أن أوقظه من نومه . فوافقته استيقظ . فصببت على اللبن من الماء حتى برد أسفله . فقلت : يا رسول الله ! اشرب من هذا اللبن . قال فشرب حتى رضيت . ثم قال " ألم يأن للرحيل ؟ " قلت : بلى . قال فارتحلنا بعد ما زالت الشمس . واتبعنا سراقة بن مالك . قال ونحن في جلد من الأرض . فقلت : يا رسول الله ! أتينا . فقال " لا تحزن إن الله معنا " فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . فارتطمت فرسه إلى بطنها . أرى فقال : إني قد علمت أنكما قد دعوتما علي . فادعوا لي . فالله لكما أن أرد عنكما الطلب . فدعا الله . فنجى . فرجع لا يلقى أحدا إلا قال : قد كفيتكم ما ههنا . فلا يلقى أحدا إلا رده . قال ووفى لنا . وفي رواية : اشترى أبو بكر من أبي رحلا بثلاثة عشر درهما . وساق الحديث . بمعنى حديث زهير عن أبي إسحاق . وقال في حديثه ، من رواية عثمان بن عمر : فلما دنا دعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . فساخ فرسه في الأرض إلى بطنه . ووثب عنه . وقال : يا محمد ! قد علمت أن هذا عملك . فادع الله أن يخلصني مما أنا فيه . ولك علي لأعمين على من ورائي . وهذه كنانتي . فخذ سهما منها . فإنك ستمر على إبلي وغلماني بمكان كذا وكذا . فخذ منها حاجتك . قال " لا حاجة لي في إبلك " فقدمنا المدينة ليلا . فتنازعوا أيهم ينزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال " أنزل على بني النجار ، أخوال عبدالمطلب ، أكرمهم بذلك " فصعد الرجال والنساء فوق البيوت . وتفرق الغلمان والخدم في الطرق . ينادون : يا محمد ! يا رسول الله ! يا محمد ! يا رسول الله !
الراوي: البراء بن عازب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2009
خلاصة حكم المحدث: صحيح


3 - سمعت رجلا قال لعبدالله بن عمرو : إنك تقول : إن الساعة تقوم إلى كذا وكذا . فقال : لقد هممت أن لا أحدثكم بشئ . إنما قلت : إنكم ترون بعد قليل أمرا عظيما . فكان حريق البيت ( قال شعبة : هذا أو نحوه ) قال عبدالله بن عمرو : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يخرج الدجال في أمتي " وساق الحديث بمثل حديث معاذ . وقال في حديثه " فلا يبقى أحد في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته " . قال محمد بن جعفر : حدثني شعبة بهذا الحديث مرات . وعرضته عليه .
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2940
خلاصة حكم المحدث: صحيح


4 - أيما امرئ مسلم أعتق امرءا مسلما ، استنقذ الله ، بكل عضو منه ، عضوا منه من النار . قال : فانطلقت حين سمعت الحديث من أبي هريرة . فذكرته لعلي بن الحسين . فأعتق عبدا له قد أعطاه به ابن جعفر عشرة آلاف درهم ، أو ألف دينار .
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1509
خلاصة حكم المحدث: صحيح


5 - والذي نفسي بيده ! ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم صلى الله عليه وسلم حكما مقسطا . فيكسر الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويضع الجزية ، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد . وفي رواية ابن عيينة : إماما مقسطا وحكما عدلا . وفي رواية يونس " حكما عادلا " ولم يذكر " إماما مقسطا " . وفي حديث صالح " حكما مقسطا " كما قال الليث . وفي حديثه ، من الزيادة " وحتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها " . ثم يقول أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم : { وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته } [ 4 / النساء / آية 159 ] الآية .
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 155
خلاصة حكم المحدث: صحيح


6 - الرؤيا من الله . والحلم من الشيطان . فإذا حلم أحدكم حلما يكرهه فلينفث عن يساره ثلاثا . وليتعوذ بالله من شرها . فإنها لن تضره . وفي رواية : عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله . ولم يذكر في حديثهم قول أبي سلمة : كنت أرى الرؤيا أعرى منها . غير أني لا أزمل . وفي رواية : ليس فيها : أعرى منها . وزاد في حديث يونس : فليبصق على يساره ، حين يهب من نومه ، ثلاث مرات
الراوي: أبو قتادة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2261
خلاصة حكم المحدث: صحيح


7 - إن كذبا علي ليس ككذب على أحد . فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . و عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله ولم يذكر " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد " .
الراوي: المغيرة بن شعبة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم [المقدمة] - الصفحة أو الرقم: 4
خلاصة حكم المحدث: [أورده مسلم في مقدمة الصحيح]


8 - قالت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : فرجع إلى خديجة يرجف فؤاده . واقتص الحديث بمثل حديث يونس ومعمر . ولم يذكر أول حديثهما . من قوله : أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة . وتابع يونس على قوله : فوالله ! لا يخزيك الله أبدا . وذكر قول خديجة : أي ابن عم ! اسمع من ابن أخيك .
الراوي: عائشة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 160
خلاصة حكم المحدث: صحيح


9 - يا رسول الله ! هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ؟ " قالوا : لا . يا رسول الله ! قال : " هل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ " قالوا : لا . يا رسول الله ! قال " فإنكم ترونه كذلك . يجمع الله الناس يوم القيامة . فيقول : من كان يعبد شيئا فليتبعه . فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس . ويتبع من كان يعبد القمر القمر . ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت . وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها . فيأتيهم الله ، تبارك وتعالى ، في صورة غير صورته التي يعرفون . فيقول : أنا ربكم . فيقولون : نعوذ بالله منك . هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا . فإذا جاء ربنا عرفناه . فيأتيهم الله تعالى في صورته التي يعرفون . فيقول : أنا ربكم . فيقولون : أنت ربنا . فيتبعونه . ويضرب الصراط بين ظهري جهنم . فأكون أنا وأمتي أول من يجيز . ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل . ودعوى الرسل يومئذ : اللهم ! سلم ، سلم . وفي جهنم كلاليب مثل شوك السعدان . هل رأيتم السعدان ؟ " قالوا : نعم . يا رسول الله ! قال : " فإنها مثل شوك السعدان . غير أنه لا يعلم ما قدر عظمها إلا الله . تخطف الناس بأعمالهم . فمنم المؤمن بقي بعمله . ومنهم المجازى حتى ينجى . حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد ، وأراد أن يخرج برحمته من أراد من أهل النار ، أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان لا يشرك بالله شيئا ، ممن أراد الله تعالى أن يرحمه ، ممن يقول : لا إله إلا الله . فيعرفونهم في النار . يعرفونهم بأثر السجود . تأكل النار من ابن آدم إلا أثر السجود . حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود . فيخرجون من النار وقد امتحشوا . فيصب عليهم ماء الحياة . فينبتون منه كما تنبت الحبة في حميل السيل . ثم يفرغ الله تعالى من القضاء بين العباد . ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار . وهو آخر أهل الجنة دخولا الجنة . فيقول : أي رب ! اصرف وجهي عن النار . فإنه قد قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها . فيدعو الله ما شاء الله أن يدعوه . ثم يقول الله تبارك وتعالى : هل عسيت إن فعلت ذلك بك أن تسأل غيره ! فيقول : لا أسألك غيره . ويعطي ربه من عهود ومواثيق ما شاء الله . فيصرف الله وجهه عن النار . فإذا أقبل على الجنة ورآها سكت ما شاء الله أن يسكت . ثم يقول : أي رب ! قدمني إلى باب الجنة . فيقول الله له : أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك لا تسألني غير الذي أعطيتك . ويلك يا ابن آدم ! ما أغدرك ! فيقول : أي رب ! ويدعو الله حتى يقول ل : فهل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسأل غيره ! فيقول : لا . وعزتك ! فيعطي ربه ما شاء الله من عهود ومواثيق . فيقدمه إلى باب الجنة . فإذا قام على باب الجنة انفهقت له الجنة . فرأى ما فيها من الخير والسرور . فيسكت ما شاء الله أن يسكت . ثم يقول : أي رب ! أدخلني الجنة . فيقول الله تبارك وتعالى له : أليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك أن لا تسأل غير ما أعطيت . ويلك يا ابن آدم ! ما أغدرك ! فيقول : أي رب ! لا أكون أشقى خلقك . فلا يزال يدعو الله حتى يضحك الله تبارك وتعالى منه . فإذا ضحك الله منه ، قال : ادخل الجنة . فإذا دخلها قال الله له : تمنه . فيسأل ربه ويتمنى . حتى إن الله ليذكره من كذا وكذا ، حتى إذا انقطعت به الأماني . قال الله تعالى : ذلك لك ومثله معه " .
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 182
خلاصة حكم المحدث: صحيح


10 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بالسوق ، داخلا من بعض العالية ، والناس كنفته . فمر بجدي أسك ميت . فتناوله فأخذ بأذنه . ثم قال " أيكم يحب أن هذا له بدرهم ؟ " فقالوا : ما نحب أنه لنا بشيء . وما نصنع به ؟ قال " أتحبون أنه لكم ؟ " قالوا : والله ! لو كان حيا ، كان عيبا فيه ، لأنه أسك . فكيف وهو ميت ؟ فقال " فوالله ! للدنيا أهون على الله ، من هذا عليكم " . وفي رواية : بمثله . غير أن في حديث الثقفي : فلو كان حيا كان هذا السكك به عيبا .
الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2957
خلاصة حكم المحدث: صحيح


11 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ، ذات يوم في خطبته " ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم مما علمني ، يومي هذا . كل مال نحلته عبدا حلال . وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم . وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم . وحرمت عليهم ما أحللت لهم . وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا . وإن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم ، عربهم وعجمهم ، إلا بقايا من أهل الكتاب . وقال : إنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك . وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء . تقرؤه نائما ويقظان . وإن الله أمرني أن أحرق قريشا . فقلت : رب ! إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة . قال : استخرجهم كما استخرجوك . واغزهم نغزك . وأنفق فسننفق عليك . وابعث جيشا نبعث خمسة مثله . وقاتل بمن أطاعك من عصاك . قال : وأهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدق موفق . ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ، ومسلم . وعفيف متعفف ذو عيال . قال : وأهل النار خمسة : الضعيف الذي لا زبر له ، الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا . والخائن الذي لا يخفى له طمع ، وإن دق إلا خانه . ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك " . وذكر البخل أو الكذب " والشنظير الفحاش " ولم يذكر أبو غسان في حديثه " وأنفق فسننفق عليك " . وفي رواية : بهذا الإسناد ، ولم يذكر في حديثه " كل مال نحلته عبدا ، حلال " . وفي رواية : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خطيبا . فقال " إن الله أمرني " وساق في الحديث بمثل حديث هشام عن قتادة . وزاد فيه " وإن الله أوحى إلى أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغي أحد على أحد " . وقال في حديثه " وهم فيكم تبعا لا يبغون أهلا ولا مالا " . فقلت : فيكون ذلك ؟ يا أبا عبدالله ! قال : نعم . والله ! لقد أدركتهم في الجاهلية . وإن الرجل ليرعى على الحي ، ما به إلا وليدتهم يطؤها .
الراوي: عياض بن حمار المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2865
خلاصة حكم المحدث: صحيح


12 - " كان ملك فيمن كان قبلكم . وكان له ساحر . فلما كبر قال للملك : إني قد كبرت . فابعث إلي غلاما أعلمه السحر . فبعث إليه غلاما يعلمه . فكان في طريقه ، إذا سلك ، راهب . فقعد إليه وسمع كلامه . فأعجبه . فكان إذا أتى الساحر مر بالراهب وقعد إليه . فإذا أتى الساحر ضربه . فشكا ذلك إلى الراهب . فقال : إذا خشيت الساحر فقل : حبسني أهلي . وإذا خشيت أهلك فقل : حبسني الساحر . فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس . فقال : اليوم أعلم آلساحر أفضل أم الراهب أفضل ؟ فأخذ حجرا فقال : اللهم ! إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة . حتى يمضي الناس . فرماها فقتلها . ومضى الناس . فأتى الراهب فأخبره . فقال له الراهب : أي بني ! أنت ، اليوم ، أفضل مني . قد بلغ من أمرك ما أرى . وإنك ستبتلى . فإن ابتليت فلا تدل علي . وكان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء . فسمع جليس للملك كان قد عمي . فأتاه بهدايا كثيرة . فقال : ما ههنا لك أجمع ، إن أنت شفيتني . فقال : إني لا أشفي أحدا . إنما يشفي الله . فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك . فآمن بالله . فشفاه الله . فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس . فقال له الملك : من رد عليك بصرك ؟ قال : ربي . قال : ولك رب غيري ؟ قال : ربي وربك الله . فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام . فجئ بالغلام . فقال له الملك : أي بني ! قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل وتفعل . فقال : إني لا أشفي أحدا . إنما يشفي الله . فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب . فجئ بالراهب . فقيل له : ارجع عن دينك . فأبى . فدعا بالمئشار . فوضع المئشار على مفرق رأسه . فشقه حتى وقع شقاه . ثم جئ بجليس الملك فقيل له : ارجع عن دينك . فأبى . فوضع المئشار في مفرق رأسه . فشقه به حتى وقع شقاه . ثم جئ بالغلام فقيل له : ارجع عن دينك . فأبى . فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال : اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا . فاصعدوا به الجبل . فإذا بلغتم ذروته ، فإن رجع عن دينه ، وإلا فاطرحوه . فذهبوا به فصعدوا به الجبل . فقال : اللهم ! اكفنيهم بما شئت . فرجف بهم الجبل فسقطوا . وجاء يمشي إلى الملك . فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم الله . فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال : اذهبوا به فاحملوه في قرقور ، فتوسطوا به البحر . فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه . فذهبوا به . فقال : اللهم ! اكفنيهم بما شئت . فانكفأت بهم السفينة فغرقوا . وجاء يمشي إلى الملك . فقال له الملك : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم الله . فقال للملك : إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به . قال : وما هو ؟ قال : تجمع الناس في صعيد واحد . وتصلبني على جذع . ثم خذ سهما من كنانتي . ثم ضع السهم في كبد القوس . ثم قل : باسم الله ، رب الغلام . ثم ارمني . فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني . فجمع الناس في صعيد واحد . وصلبه على جذع . ثم أخذ سهما من كنانته . ثم وضع السهم في كبد القوس ثم قال : باسم الله ، رب الغلام . ثم رماه فوقع السهم في صدغه . فوضع يده في صدغه في موضع السهم . فمات . فقال الناس : آمنا برب الغلام . آمنا برب الغلام . آمنا برب الغلام . فأتى الملك فقيل له : أرأيت ما كنت تحذر ؟ قد ، والله ! نزل بك حذرك . قد آمن الناس فأمر بالأخدود في أفواه السكك فخدت . وأضرم النيران . وقال : من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها . أو قيل له : اقتحم . ففعلوا حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيها . فقال لها الغلام : يا أمه ! اصبري . فإنك على الحق " .
الراوي: صهيب بن سنان الرومي القرشي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 3005
خلاصة حكم المحدث: صحيح


13 - انطلقت في المدة التي كانت بيني وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : فبينا أنا بالشأم ، إذ جيء بكتاب من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل : يعني عظيم الروم . قال : وكان دحية الكلبي جاء به . فدفعه إلى عظيم بصرى . فدفعه عظيم بصرى إلى هرقل . فقال هرقل : هل ها هنا أحد من قوم هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ؟ قالوا : نعم . قال : فدعيت في نفر من قريش . فدخلنا على هرقل . فأجلسنا بين يديه . فقال : أيكم أقرب نسبا من هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ؟ فقال أبو سفيان : فقلت : أنا . فأجلسوني بين يديه . وأجلسوا أصحابي خلفي . ثم دعا بترجمانه فقال له : قل لهم : إني سائل هذا عن الرجل الذي يزعم أنه نبي . فإن كذبني فكذبوه . قال : فقال أبو سفيان : وايم الله ! لولا مخافة أن يؤثر علي الكذب لكذبت . ثم قال لترجمانه : سله . كيف حسبه فيكم ؟ قال قلت : هو فينا ذو حسب . قال : فهل كان من آبائه ملك ؟ قلت : لا . قال : فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قلت : لا . قال : ومن يتبعه ؟ أشراف الناس أم ضعفائهم ؟ قال قلت : بل ضعفائهم . قال : أيزيدون أن ينقصون ؟ قال قلت : لا . بل يزيدون . قال : هل يرتد أحد منهم عن دينه ، بعد أن يدخل فيه ، سخطة له ؟ قال قلت : لا . قال : فهل قاتلتموه ؟ قلت : نعم . قال : فكيف كان قتالكم إياه ؟ قال قلت : تكون الحرب بيننا وبينه سجالا . يصيب منا ونصيب منه . قال : فهل يغدر ؟ قلت : لا . ونحن منه في مدة لا ندري ما هو صانع فيها . قال : فوالله ! ما أمكنني من كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه . قال : فهل قال هذا القول أحد قبله ؟ قال قلت : لا . قال لترجمانه : قل له : إني سألتك عن حسبه فزعمت أنه فيكم ذو حسب . وكذلك الرسل تبعث في أحساب قومها . وسألتك : هل كان في آبائه ملك ؟ فزعمت أن لا . فقلت : لو كان من آبائه ملك قلت رجل يطلب ملك آبائه . وسألتك عن أتباعه ، أضعفاؤهم أم أشرافهم ؟ فقلت : بل ضعفاؤهم . وهم أتباع الرسل . وسألتك : هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ فزعمت أن لا . فقد عرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ثم يذهب فيكذب على الله . وسألتك : هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخله سخطة له ؟ فزعمت أن لا . وكذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب . وسألتك : هل يزيدون أو ينقصون ؟ فزعمت أنهم يزيدون . وكذلك الإيمان حتى يتم . وسألتك : هل قاتلتموه ؟ فزعمت أنكم قد قاتلتموه . فتكون الحرب بينكم وبينه سجالا . ينال منكم وتنالون منه . وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة . وسألتك : هل يغدر ؟ فزعمت أنه لا يغدر . وكذلك الرسل لا تغدر . وسألتك : هل قال هذا القول أحد قبله ؟ فزعمت أن لا . فقلت : لو قال هذا القول أحد قبله ، قلت رجل ائتم بقول قيل قبله . قال : ثم قال : بم يأمركم ؟ قلت : يأمرنا بالصلاة والزكاة والصلة والعفاف . قال : إن يكن ما تقول فيه حقا ، فإنه نبي . وقد كنت أعلم أنه خارج . ولم أكن أظنه منكم . ولو أني أعلم أني أخلص إليه ، لأحببت لقاءه . ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه . وليبلغن ملكه ما تحت قدمي . قال : ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأه . فإذا فيه ( بسم الله الرحمن الرحيم . من محمد رسول الله إلى هرقل عظيم الروم . سلام على من اتبع الهدى . أما بعد . فإني أدعوك بدعاية الإسلام . أسلم تسلم . وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين . وإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين . { ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلى الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } . [ 3 / آل عمران / الآية 64 ] فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللغط . وأمر بنا فأخرجنا . قال : فقلت لأصحابي حين خرجنا : لقد أمر أمر ابن أبي كبشة . إنه ليخافه ملك بني الأصفر . قال : فما زلت موقنا بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيظهر ، حتى أدخل الله على الإسلام . وفي رواية : بهذا الإسناد . وزاد في الحديث : وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس مشى من حمص إلى إيلياء . شكرا لما أبلاه الله . وقال في الحديث : ( من محمد عبد الله ورسوله ) . وقال ( إثم اليريسيين ) . وقال ( بداعية الإسلام ) .
الراوي: أبو سفيان المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1773
خلاصة حكم المحدث: صحيح


14 - وفدت وفود إلى معاوية . وذلك في رمضان . فكان يصنع بعضنا لبعض الطعام . فكان أبو هريرة مما يكثر أن يدعونا إلى رحله . فقلت : ألا أصنع طعاما فأدعوهم إلى رحلي ؟ فأمرت بطعام يصنع . ثم لقيت أبا هريرة من العشي . فقلت : الدعوة عندي الليلة . فقال : سبقتني . قلت : نعم . فدعوتهم . فقال أبو هريرة : ألا أعلمكم بحديث من حديثكم ؟ يا معشر الأنصار ! ثم ذكر فتح مكة فقال : أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قدم مكة . فبعث الزبير على إحدى المجنبتين . وبعث خالدا على المجنبة الأخرى . وبعث أبا عبيدة على الحسر . فأخذوا بطن الوادي . ورسول الله صلى الله عليه وسلم في كتيبة . قال : فنظر فرآني . فقال ( أبو هريرة ) قلت : لبيك . يا رسول الله ! فقال ( لا يأتيني إلا أنصاري ) . زاد غير شيبان : فقال ( اهتف لي بالأنصار ) قال : فأطافوا به . ووبشت قريش أوباشا لها وأتباعا . فقالوا : نقدم هؤلاء . فإن كان لهم شيء كنا معهم . وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ترون إلى أوباش قريش وأتباعهم ) ثم قال بيديه ، إحداهما على الأخرى . ثم قال ( حتى توافوني بالصفا ) قال : فانطلقنا . فما شاء أحد منا أن يقتل أحدا إلا قتله . وما أحد منهم يوجه إلينا شيئا . قال : فجاء أبو سفيان فقال : يا رسول الله ! أبيحت خضراء قريش . لا قريش بعد اليوم . ثم قال ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ) فقالت الأنصار ، بعضهم لبعض : أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ، ورأفة بعشيرته . قال أبو هريرة : وجاء الوحي . وكان إذا جاء الوحي لا يخفى علينا . فإذا جاء فليس أحد يرفع طرفه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ينقضي الوحي . فلما انقضى الوحي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( يا معشر الأنصار ! ) قالوا : لبيك . يا رسول الله ! قال ( قلتم : أما الرجل فأدركته رغبة في قريته ) . قالوا : قد كان ذاك . قال ( كلا . إني عبد الله ورسوله . هاجرت إلى الله وإليكم . والمحيا محياكم . والممات مماتكم ) . فأقبلوا إليه يبكون ويقولون : والله ! ما قلنا الذي قلنا إلا الضن بالله وبرسوله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم ) قال : فأقبل الناس إلى دار أبي سفيان . وأغلق الناس أبوابهم . قال : وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أقبل الحجر . فاستلمه . ثم طاف بالبيت . قال : فأتى على صنم إلى جنب البيت كانوا يعبدونه . قال : وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قوس . وهو آخذ بسية القوس . فلما أتى على الصنم جعل يطعنه في عينه ويقول ( جاء الحق وزهق الباطل ) . فلما فرغ من طوافه أتى الصفا فعلا عليه . حتى نظر إلى البيت . ورفع يديه . فجعل يحمد الله ويدعو بما شاء أن يدعو .
الراوي: أبو هريرة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1780
خلاصة حكم المحدث: صحيح


15 - لعن الله الواشمات والمستوشمات ، والنامصات والمتنمصات ، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله . قال فبلغ ذلك امرأة من بني أسد . يقال لها : أم يعقوب . وكانت تقرأ القرآن . فأتته فقالت : ما حديث بلغني عنك ؛ أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله . فقال عبدالله : وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ وهو في كتاب الله . فقالت المرأة : لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته فقال : لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه . قال الله عز وجل : { وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } [ 59 / الحشر / 7 ] . فقالت المرأة : فإني أرى شيئا من هذا على امرأتك الآن . قال : اذهبي فانظري . قال فدخلت على امرأة عبدالله فلم تر شيئا . فجاءت إليه فقالت : ما رأيت شيئا . فقال : أما لو كان ذلك ، لم نجامعها . وفي رواية : الواشمات والمستوشمات . وفي رواية : الواشمات والموشومات .
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2125
خلاصة حكم المحدث: صحيح

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10  
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدرر السنية ( للتفاصيل اضغط هنا )