الموسوعة الحديثية

العبارة:
خيارات البحث:

تنبيهات علمية|كيف تبحث؟|الطبعات المعتمدة|تراجم المحدثين
المحدث:
الكتاب:
نطاق البحث:

الجميع
(لاختيار أكثر من محدّث أو كتاب استمر في ضغط زر التحكم "Ctrl" أثناء الاختيار.)
  الوقت المستغرق في البحث (بالثانية):
عدد المواد 5850

1 - فيمن شهد بدرا : من الأنصار ثم من بني عوف بن الخزرج : أوس بن ثابت بن المنذر لا عقب له , ومن الأنصار ثم من بني عوف بن الخزرج : أوس بن عبد الله بن الحرث بن خولى , ومن الأنصار ثم من بني الأوس : أنيس ابن قتادة , وأنيسة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم , ومن الأنصار ثم من بني الخزرج ثم من بني سلمة : أسود بن زيد بن ثعلبة بن عنم , ومن الأنصار ثم من بني زريق : أسعد بن زيد بن الفاكهة بن زيد بن خلدة بن عامر بن عجلان , ومن قريش : الأرقم بن أبي الأرقم , وبلال مولى أبي بكر , وبشر بن البراء بن معرور , ومن الأنصار ثم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج : بسيس الجهني حليف لهم , ومن الأنصار ثم من بني دينار بن النجار : بجير بن أبي بجير حليف لهم ، ومن الأنصار ثم من بني الحرث بن الخزرج : تميم بن يغار بن قيس بن عدي بن أمية , ومن الأنصار ثم من بني الخزرج ثم من بني سلمة : تميم مولى خراش بن الصمة , ومن الأنصار ثم من بني العجلان : ثابت بن أقرم , ومن الأنصار ثم من بني النجار : ثابت بن خالد بن النعمان بن خنساء , ومن الأنصار ثم من بني الخزرج ثم من بني سلمة ثم من بني حرام : ثابت بن ثعلبة بن زيد بن الحرث بن حرام , ومن الأنصار ثم من بني عوف بن الخزرج ثم من بني بلحبلى : ثابت بن ربيعة , ومن الأنصار ثم من بني النجار : ثابت بن عمرو بن زيد بن عدي , ومن الأنصار ثم من بني عدي بن النجار : ثابت بن حسان بن عمرو لا عقب له , ومن الأنصار ثم من بني الأوس ثم من بني عمرو بن عوف ثم من بني أمية بن زيد : ثعلبة بن حاطب , ومن الأنصار ثم من بنى جشم بن الخزرج ثم من بني سلمة ثم من بني حرام : ثعلبة الذي يقال له الجدع , ومن الأنصار : ثعلبة بن عثمة , ومن الأنصار ثم من بني زريق : جابر بن خالد بن مخلد بن إياس . ومن الأنصار ثم من بني النجار : جابر بن خالد بن عبد الأشهل لا عقب له , ومن الأنصار ثم من بني عبيد بن عدي : جابر بن عبد الله بن رئاب بن نعمان بن سنان , ومن الأنصار ثم من بني مالك بن معاوية بن عوف : جبر بن عتيك بن الحرث بن قيس بن حبشية , وقال ابن إسحق بن هيشة , ومن الأنصار ثم من بني الحرث بن الحرث بن الخزرج : حارثة بن زيد بن أبي زهير بن امرئ القيس , ومن بني أسد بن عبد العزى : حاطب بن أبي بلتعة حليف لهم , ومن الأنصار ثم من بني عبيد بن عدي : حارثة بن الحمير حليف لهم , ومن الأنصار ثم من بني النبيت ثم من بني عبد الأشهل : الحارث بن قيس بن مالك بن عبيد بن كعب , ومن الأنصار ثم من بني النبيت ثم من بني عبد الأشهل : الحارث بن أوس , ومن الأنصار ثم من بني النجار : حارثة بن سراقة وشهد العقبة من الأنصار ثم بني زريق : الحرث بن قيس بن خالد بن مخلد شهد بدرا , ومن الأنصار ثم من بني مالك بن النجار ثم من بني مبدول : الحارث بن الصمة بن عمرو بن عبيد كسر بالروحاء فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه , ومن الأنصار ثم من بني النبيت ثم من بني عبد الأشهل : الحرث ابن خزمة بن عدي حليف لهم من بني سالم , ومن الأنصار ثم من الأوس ثم من بني عمرو بن حنظلة بن عوف ثم من بني أمية بن زيد : الحارث بن حاطب , ومن الأنصار ثم من بني الحارث بن الخزرج : حريث بن زيد بن ثعلبة بن عبد الرب , ومن الأنصار : أبو أيوب خالد بن زيد بن كليب من بني النجار , ومن الأنصار ثم من بني عبد الأشهل : رافع بن سهل ويقال ابن يزيد , ومن الأنصار : رافع بن الحرث بن سواد , ومن الأنصار ثم من الأوس ثم من بني عمرو بن عوف ثم من بني أمية بن زيد : رافع بن عنجدة , ومن الأنصار ثم من الأوس ثم من بني عمرو بن عوف ثم من بني أمية بن زيد : أبو لبابة بن عبد المنذر , ومن الأنصار ثم من بني زريق : رفاعة بن مالك بن عجلان , ومن بني عبد شمس : ربيعة بن أكتم حليف لهم من بني أسد , ومن الأنصار ثم من الأوس ثم من بني عمرو بن عوف ثم من بني أمية بن زيد : رفاعة بن عبد المنذر , ومن الأنصار ثم من بني عوف بن الخزرج ثم من بلحبلى : ربيع بن إياس , ومن الأنصار ثم من بني العجلان : ربعي بن أبي ربعي , ومن الأنصار ثم من بني بياضة : رخيلة بن ثعلبة بن خلدة , ومن قريش ثم من بني هاشم : زيد بن حارثة , ومن قريش ثم من بني عدي بن كعب : زيد بن الخطاب , ومن الأنصار ثم من بني النجار : أبو طلحة زيد بن سهل , ومن الأوس ثم من بني العجلان : زيد بن أسلم بن ثعلبة , ومن الأنصار ثم من بني الحرث بن الخزرج : زيد بن المرين , ومن الأنصار ثم من بني عوف بن الخزرج من بلحبلى : زيد بن وديعة بن عمرو بن قيس , ومن الأنصار ثم من بني بياضة : زياد بن لبيد شهد العقبة وقد شهد بدرا , ومن الأنصار ثم من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج : زياد بن عمرو الجهني حليف لهم , ومن الأنصار ثم من بني النبيت ثم من بني عبد الأشهل : سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس , ومن الأنصار ثم من بني الحارث بن الخزرج : سعد بن الربيع , ومن الأنصار ثم من بني عمرو بن السلم بن ملك بن الأوس : سعد بن حيثمة , ومن الأنصار ثم من بني عبد الأشهل : سعد بن زيد , ومن بني عامر ثم من بني مالك بن حسل : سعد بن خولة , ومن الأنصار ثم من بني زريق : سعد بن يزيد بن عثمان ابن خلدة بن مخلد , ومن الأنصار ثم من الأوس ثم من بني عمرو بن عوف ثم من بني أمية بن زيد : سعد بن النعمان , ومن الأنصار ثم من بني ضبيعة بن زيد : سهل بن حنيف , ومن الأنصار ثم من بني سواد بن عنم : سهل بن قيس بن أبي كعب بن أبي القين , ومن قريش ثم من بني الحرث بن فهر : سهيل بن بيضاء , ومن الأنصار ثم من بني النجار : سهيل بن رافع بن أبي عمرو وكان له ولأخيه مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مربدا , ومن الأنصار ثم من بني النجار : سهيل بن عبيد بن النعمان لا عقب له , ومن الأنصار ثم من بني ساعدة : أبو دجانة سماك بن خرشة وهو الذي أخذ سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد , ومن الأنصار ثم من بني الحرث بن الخزرج : عبد الله بن رواحة بن امرئ القيس , ومن الأنصار ثم من بني سلمة : عبد الله بن حرام . وممن استشهد من المسلمين يوم بدر من قريش : عبيدة بن الحرث بن عبد مناف قتله شيبة بن ربيعة قطع رجله فمات بالصفراء , ومن قريش ثم من بني تيم بن مرة : عامر بن فهيرة مولى أبي بكر يعني شهدها ولم يقتل بها : وممن استشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين ثم من قريش ثم من بني زهرة : عمير بن أبي وقاص , وشهد بدرا : عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح , وعاصم بن عدي بن الجد بن العجلان خرج إلى بدر فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب له بسهمه وأجره , وشهدها من الأنصار ثم من بني عوف بن الخزرج . عتبان بن مالك بن عمرو بن عجلان , ومن الأنصار ثم من بني ظفر : قتادة بن النعمان , ومن الأنصار ثم من الأوس ثم من بني الحرث : محمد بن مسلمة , ومن الأنصار : معاذ بن جبل
الراوي: محمد بن شهاب الزهري المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/97
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح


2 - لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتويناها فأصابنا بها وعك فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتخبر عن بدر فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وبدر بئر فسبقنا المشركون إليها فوجدنا فيها رجلين منهم رجلا من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط فأما القرشي فانفلت وأما مولى عقبة فأخذناه فجعلنا نقول له كم القوم فيقول هم والله كثير عددهم شديد بأسهم فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كم القوم فقال هم والله كثير عددهم شديد بأسهم فجهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخبره فأبى ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم سأله كم ينحرون من الجزر قال عشر لكل يوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم ألف كل جزور لمائة ونيفها ثم إنه أصابنا طش من مطر فانطلقنا تحت الشجر والحجف نستظل تحتها من المطر وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه ويقول اللهم إن تهلك هذه الفئة لا تعبد قال فلما أن تطلع الفجر نادى الصلاة عباد الله فجاء الناس من تحت الشجر والحجف فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحض على القتال ثم قال إن جمع قريش تحت هذه الضلع الحمراء من الجبل فلما دنا القوم وصافناهم إذا رجل منهم على جمل أحمر يسير في القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي ناد حمزة وكان أقربهم من المشركين من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يكن في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر قال هو عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال ويقول لهم يا قوم إني أرى قوما مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير يا قوم اعصبوا اليوم برأسي وقولوا جبن عتبة بن ربيعة ولقد علمتم أني لست بأجبنكم فسمع بذلك أبو جهل فقال أنت تقول ذلك والله لو غيرك يقول لأعضضته قد ملأت رئتك جوفك رعبا فقال عتبة إياي تعني يا مصفر أسته ستعلم اليوم أينا الجبان قال فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حمية فقالوا من يبارز فخرج فتية من الأنصار ستة فقال عتبة لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا علي وقم يا حمزة وقم يا عبيدة بن الحرث بن المطلب فقتل الله شيبة وعتبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وخرج عبيدة فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين فجاء رجل من الأنصار بالعباس بن عبد المطلب أسيرا فقال العباس يا رسول الله إن هذا والله ما أسرني أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجها على فرس أبلق ما أراه في القوم فقال الأنصاري أنا أسرته يا رسول الله قال اسكت فقد أيدك الله بملك كريم قال علي عليه السلام فأسرنا من بني المطلب العباس وعقيلا ونوفل بن الحرث
الراوي: علي المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/78
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب وهو ثقة


3 - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن بالمدينة إني أخبرت ونحن بالمدينة عن عير أبي سفيان أنها مقبلة فهل لكم أن نخرج قبل هذا العير لعل الله يغنمناها قلنا نعم فخرج وخرجنا معه فلما سرنا يوما أو يومين قال لنا ما ترون في القوم فإنهم أخبروا بمخرجكم فقلنا لا والله ما لنا طاقة بقتال العدو ولكن أردنا العير ثم قال ما ترون في القوم فقلنا مثل ذلك فقال المقداد بن عمرو إذا لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون قال فتمنينا معشر الأنصار أنا قلنا كما قال المقداد أحب إلينا من أن يكون لنا مال عظيم فأنزل الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون } ثم أنزل الله عز وجل { إني معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان } وقال { وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم } والشوكة القوم وغير ذات الشوكة العير فلما وعد الله إحدى الطائفتين إما القوم وإما العير طابت أنفسنا ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث ينظر ما قبل القوم فقال رأيت سوادا ولا أدري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم هم هلموا أن نتعاد فإذا نحن ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا فأخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدتنا فسره ذلك وقال عدة أصحاب طالوت ثم إنا اجتمعنا مع القوم فصففنا فبدرت منا بادرة أمام الصف فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم فقال معي معي ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم إني أنشدك وعدك فقال ابن رواحة يا رسول الله إني أريد أن أشير عليك ورسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم من أن نشير عليه والله أعظم من أن ننشده وعده فقال يا ابن رواحة لأنشدن الله وعده فإن الله لا يخلف الميعاد فأخذ قبضة من التراب فرمى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في وجوه القوم فانهزموا فأنزل الله عز وجل { وما رميت إذ رميت و لكن الله رمى } فقتلنا وأسرنا فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله ما أرى أن تكون لك أسرى فإنما نحن داعون مؤلفون فقلنا معشر الأنصار إنما يحمل عمر على ما قال حسد لنا فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ فقال ادعوا لي عمر فدعي له فقال إن الله عز وجل قد أنزل علي { ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم }
الراوي: أبو أيوب المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/76
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن


4 - خرجنا في حجاج قومنا من المشركين وقد صلينا وقمنا معنا البراء بن معرور كبيرنا وسيدنا فلما توجهنا لسفرنا وخرجنا من المدينة قال البراء لنا يا هؤلاء إني قد رأيت رأيا وإني والله ما أدري توافقوني عليه أم لا قلنا له وما ذاك قال إني قد رأيت أن لا أدع هذه البنية حتى تظهر يعني الكعبة وأن أصلي إليها قال فقلنا والله ما بلغنا أن نبينا صلى الله عليه وسلم يصلي إلا الشام وما نريد أن نخالفه قال فقلنا لا كنا لا نفعل قال وكنا إذا حضرت الصلاة صلينا إلى الشام وصلى إلى الكعبة حتى قدمنا مكة قال وكنا قد عتبنا عليه وأبى إلا الإقامة عليه فلما قدم مكة قال ابن أخي انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أسأله عما صنعت في سفري هذا فإنه والله قد وقع في نفسي منه شيء لما رأيت من خلافكم إياي قال فخرجنا نسأل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هل تعرفانه قلنا لا قال فهل تعرفان العباس بن عبد المطلب عمه قلنا نعم قال وقد كنا نعرف العباس كان لا يزال يقدم علينا تاجرا قال فادخلا المسجد فهو الرجل الجالس مع العباس قال فدخلنا المسجد فإذا العباس جالس ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فسلمنا ثم جلسنا إليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس هل تعرف هذين الرجلين يا أبا الفضل قال نعم هذا البراء بن معرور سيد قومه وهذا كعب بن مالك قال فوالله ما أنسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الشاعر قال نعم قال فقال البراء بن معرور يا نبي الله إني خرجت في سفري هذا وقد هداني الله للإسلام فجعلت لا أجعل هذه البنية حتى تظهر فصليت إليها وقد خالفني أصحابي في ذلك حتى وقع في نفسي من ذلك فما ترى يا رسول الله قال لقد كنت على قبلة لو صبرت عليها ، قال فرجع البراء إلى قبلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى معنا إلى الشام قال وأهله يصلون إلى الكعبة حتى مات وليس كذلك نحن أعلم بهم منهم قال وخرجنا إلى الحج فواعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العقبة من أوسط أيام التشريق فلما فرغنا من الحج وكانت الليلة التي وعدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا عبد الله بن عمرو بن حرام أبو جابر سيد من ساداتنا وكنا نكتم من معنا من المشركين أمرنا فكلمناه فقلنا له يا أبا جابر إنك سيد من ساداتنا وشريف من أشرافنا وإنا نرغب بك أن تكون حطبا للنار غدا ثم دعوته إلى الإسلام وأخبرته بميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم وشهد معنا العقبة وكان نقيبا قال فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم نتسلل مستخفين تسلل القطا حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة ونحن سبعون رجلا معهم امرأتان من نسائهم نسيبة بنت كعب أم عمارة إحدى نساء بن مازن بن النجار وأسماء ابنة عمرو بن عدي بن ثابت إحدى نساء بني سلمة وهي أم منيع فاجتمعنا بالشعب ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جاءنا ومعه عمه العباس بن عبد المطلب وهو يومئذ على دين قومه إلا أنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ويوثق فلما جلسنا كان العباس بن عبد المطلب أول من تكلم فقال يا معشر الخزرج – وكانت العرب مما يسمون هذا الحي من الأنصار الخزرج أوسها وخزرجها – إن محمدا منا حيث قد علمتم وقد منعناه من قومنا ممن هو على رأينا فيه وهو في عز من قومه ومنعة في بلده قال فقلنا قد سمعنا ما قلت فتكلم يا رسول الله فخذ لربك ولنفسك ما أحببت فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلا ودعا إلى الله عز وجل ورغب في الإسلام قال أبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم قال فأخذ البراء بن معرور بيده قال نعم والذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا فبايعنا يا رسول الله فنحن والله أهل الحروب ورثناها كابرا عن كابر قال فاعترض القول والبراء يكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو الهيثم بن النبهان حليف بني عبد الأشهل فقال يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال حبالا وإنا قاطعوها وهي العهود فهل عسيت إن نحن فعلنا ذلك وأظهرك الله عز وجل أن ترجع وتدعنا قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل الدم الدم والهدم الهدم أنتم مني و أنا منكم أحارب من حاربتم وأسالم من سالمتم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أخرجوا إلي اثني عشر نقيبا منكم يكونون على قومهم فأخرجوا منهم اثني عشر نقيبا منهم تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس . وأما معبد بن كعب حديثه عن أخيه عن أبيه كعب بن مالك قال كان أول من ضرب على يد رسول الله البراء بن معرور ثم تبايع القوم فلما بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صرخ الشيطان بأنفذ صوت سمعته يا أهل الحباحب – والحباحب المنازل - هل لكم في مذمم الصباة معه قد أجمعوا على حربكم قال ما يقول محمد قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا أزب العقبة هذا ابن أرنب أتسمع أي عدو الله أما والله لأفرغن لك ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ارفعوا إلي رحالكم قال فقال العباس بن عبادة بن نضلة والذي بعثك بالحق لئن شئت لنمتلن على أهل منى بأسيافنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أؤمر بذلك قال فرجعنا فنمنا حتى أصبحنا فلما أصبحنا عدت علينا حلة من قريش حتى جاؤونا فقالوا يا معشر الخزرج إنه قد بلغنا أنكم قد جئتم إلى صاحبنا هذا تستخرجونه من بين أيدينا وتبايعونه على حربنا والله إنه ما من العرب أحد أبغض إلينا أن ينشب الحرب بيننا وبينهم منكم قال فانبعث من هنالك من مشركي قمنا يحلفون لهم بالله ما كان من هذا من شيء وما علمناه وصدقوا ولم يعلموا ما كان منا قال فبعضنا ينظر إلى بعض قال و قام القوم وفيهم الحرث بن هشام بن المغيرة وعليه نعلان جديدان قال فقلت كلمة كأني أشرك القوم بها فيما قالوا ما تستطيع يا أبا جابر وأنت سيد من ساداتنا أن تتخذ نعلين مثل هذا الفتى من قريش قال فسمعها الحرث فخلعهما ثم رمى بهما إلي قال والله لتنتعلنهما قال يقول أبو جابر أحفظت والله الفتى اردد عليه نعليه قال فقلت والله لا أردهما قال والله صالح لئن صدق الفأل لأسلبنه فهذا حديث ابن مالك عن العقبة وما حضر منها
الراوي: كعب بن مالك المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/45
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع


5 - لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي أمنا على ديننا وعبدنا الله وحده لا نؤذي ولا نسمع شيئا نكرهه فلما بلغ ذلك قريشا ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة وكان أعجب ما يأتيه منها الأدم فجمعوا له أدما كثيرا ولم يتركوا من بطارقته بطريقا إلا أهدوا له هدية وبعثوا بذلك مع عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي وأمروهما أمرهم وقالوا لهما ادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم ثم قدموا للنجاشي هداياه ثم اسألوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم قالت فخرجا فقدما على النجاشي ثم قالا لكل بطريق منهم أنه قد ضوى إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فأشيروا عليه أن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم فإن قومهم أعلى بهم عيبا وأعلم بما عابوا عليهم فقالوا لهما نعم ثم قربوا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهم ثم كلماه فقالوا له أيها الملك قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا إليك فيه أشراف قومهم من آبائهم وأبنائهم وعشائرهم لنردهم إليهم فلهم أعلى بهم عيبا وأعلم بما عابوا عليهم وعايبوهم فيه ولم يكن أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع النجاشي كلامهم فقالت بطارقته حوله صدقوا أيها الملك قومهم أعلا بهم عيبا وأعلم بما عابوا عليهم فأسلمهم إليهم فليرداهم إلى بلادهم وقومهم فغضب النجاشي وقال لا هيم الله إذا لا أسلمهم إليهما ولا أكاد قوما جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فأسألهم عما يقول هذان في أمرهم فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحتسب جوارهم ما جاوروني قالت ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا فقال بعضهم لبعض ما تقولون في الرجل إذا جئتموه قالوا نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم كائن في ذلك ما هو كائن فلما جاءوه وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله سألهم فقال ما هذا الدين الذي قد فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم قالت وكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب عليه السلام قال أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله عز وجل لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دون الله من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وشهادة الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأمرنا أن نعبد الله لا نشرك به شيئا وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة قالت فعدد عليه أمور الإسلام فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به فعبدنا الله وحده لا نشرك به شيئا وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا فغدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله عز وجل وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث فلما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك , قالت فقال النجاشي هل معك مما جاء به عن الله من شيء قالت فقال له جعفر نعم قالت فقال له النجاشي فاقرأه فقرأ عليه صدرا من ( كهيعص ) قالت فبكى النجاشي حتى اخضل لحيته وبكت أساقفته حتى اخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلي عليهم ثم قال النجاشي إن هذا والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكم أبدا ولا أكاد , قالت أم سلمة فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص والله لآتينه غدا أعيبهم عنده بما استأصل به خضراءهم فقال له عبد الله بن أبي ربيعة وكان أتقى الرجلين فينا لا تفعل فإن لهم أرحاما وإن كانوا قد خالفونا قال والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عليه السلام عبد قالت ثم غدا عليه فقال أيها الملك إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما فأرسل إليهم فسلهم عما يقولون فيه قالت فأرسل إليهم يسألهم عنه قالت ولم ينزل بنا مثلها واجتمع القوم نفال بعضهم لبعض ما تقولون في عيسى بن مريم فقال له جعفر بن أبي طالب نقول فيه الذي جاء به نبينا صلى الله عليه وسلم هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول قال فضرب النجاشي يده إلى الأرض فأخذ منها عودا ثم قال ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود فتناخرت بطارقة حوله حين قال ما قال وإن نخرتم والله اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي _ والسيوم الآمنون _ من سبكم غرم ثم من سبكم غرم ثم من سبكم غرم ما أحب أن لي دبرا ذهبا وأني آذيت رجلا منكم والدبر بلسان الحبشة الجبل ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لي فيهما فوالله ما أخذ الله منى الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ فيه الرشوة وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه فخرجا من عنده مقبوحين مردود عليهما ما جاءا به وأقمنا عنده في خير دار مع خير جار فوالله إنه لعلى ذلك إذ نزل به من ينازعه في ملكه قالت والله ما علمنا حزنا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك تخوفا أن يظهر ذلك على النجاشي فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف قالت وسار النجاشي وبينهما عرض النيل قالت فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل يخرج حتى يحضر وقيعة القوم ثم يأتينا قالت فقال الزبير بن العوام أنا قالت وكان من أحدث القوم سنا قالت فنفخوا له قربة فجعلوها في صدره فسبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم ثم انطلق حتى حضرهم قالت ودعونا الله عز وجل للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين له في بلاده واستوسق عليه أمر الحبشة فكنا عنده في خير منزل حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بمكة
الراوي: أم سلمة المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/27
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح غير إسحاق وقد صرح بالسماع


6 - لما اعتزلت الحرورية وكانوا على حدتهم قلت لعلي يا أمير المؤمنين أبرد عن الصلاة لعلي آتي هؤلاء القوم فأكلمهم قال إني أتخوفهم عليك قلت كلا إن شاء الله فلبست أحسن ما قدرت عليه من هذه اليمانية ثم دخلت عليهم وهم قائلون في نحر الظهيرة فدخلت على قوم لم أر قوما أشد اجتهادا منهم أيديهم كأنها ثفن الإبل ووجوههم معلنة من آثار السجود فدخلت فقالوا مرحبا بك يا ابن عباس لا تحدثوه وقال بعضهم لنحدثنه قال قلت أخبروني ما تنقمون على ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وختنه وأول من آمن به وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم معه قالوا ننقم عليه ثلاثا قلت ما هن قالوا أولهن أنه حكم الرجال في دين الله وقد قال الله تعالى { إن الحكم إلا لله } قلت وماذا قالوا قاتل ولم يسب ولم يغنم لئن كانوا كفارا لقد حلت أموالهم وإن كانوا مؤمنين لقد حرمت عليه دماؤهم قال قلت وماذا قالوا ومحى نفسه من أمير المؤمنين قال قلت أرأيتم إن قرأت عليكم من كتاب الله المحكم وحدثتكم من سنة نبيكم صلى الله عليه وسلم ما لا تنكرون أترجعون قالوا نعم قال قلت أما قولكم إنه حكم الرجال في دين الله فإنه تعالى يقول { يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم } إلى قوله { يحكم به ذوي عدل منكم } وقال في المرأة وزوجها { وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها } أنشدكم الله أفحكم الرجال في دمائهم وأنفسهم وصلاح ذات بينهم أحق أم في أرنب ثمنها ربع درهم قالوا اللهم في حقن دمائهم وصلاح ذات بينهم قال أخرجت من هذه قالوا نعم وأما قولكم إنه قتل ولم يسب ولم يغنم أتسبون أمكم أم تستحلون منها ما تستحلون من غيرها فقد كفرتم وإن زعمتم أنها ليست بأمكم فقد كفرتم وخرجتم من الإسلام إن الله تبارك وتعالى يقول ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ) وأنتم تترددون بين ضلالتين فاختاروا أيهما شئتم أخرجت من هذه قالوا اللهم نعم وأما قولكم محا نفسه من أمير المؤمنين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا قريشا يوم الحديبية على أن يكتب بينه وبينهم كتابا فقال اكتب هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك ولكن اكتب محمد بن عبد الله فقال والله إني لرسول الله وإن كذبتموني اكتب يا علي محمد ابن عبد الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان أفضل من علي أخرجت من هذه قالوا اللهم نعم فرجع منهم عشرون ألفا وبقي منهم أربعة آلاف فقتلوا
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/242
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح


7 - هؤلاء القوم الذين قتلهم علي قال قلت فيم فارقوه وفيم استحلوه وفيم دعاهم وبما استحل دماءهم قال إنه لما استحر القتل في أهل الشام بصفين اعتصم هو وأصحابه بجبل فقال له عمرو بن العاص أرسل إليه بالمصحف فلا والله لا نرده عليك قال فجاء رجل يحمله ينادي بيننا وبينكم كتاب الله { ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب } الآية قال علي نعم بيننا وبينكم كتاب الله أنا أولى به منكم فجاءت الخوارج وكنا نسميهم يومئذ القراء وجاؤا بأسيافهم على عواتقهم فقالوا يا أمير المؤمنين ألا نمشي إلى هؤلاء القوم حتى يحكم الله بيننا وبينهم فقام سهل بن حنيف فقال يا أيها الناس اتهموا أنفسكم لقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ولو نرى قتالا قاتلنا وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين المشركين فجاء عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله ألسنا على الحق وهم على الباطل قال بلى قال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال فعلام نعطى الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم قال يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني أبدا فانطلق عمر فلم يصبر متغيظا حتى أتى أبا بكر فقال يا أبا بكر ألسنا على الحق وهم على الباطل قال بلى قال أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار قال بلى قال فعلام نعطى الدنية في ديننا ولما يحكم الله بيننا وبينهم قال يا ابن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا قال فنزل القرآن على محمد بالفتح فأرسل إلى عمر فأقرأه فقال يا رسول الله أو فتح هو قال نعم قال فطابت نفسه ورجع ورجع الناس ثم إنهم خرجوا بحرورا أولئك العصابة من الخوارج بضعة عشر ألفا فأرسل إليهم علي ينشدهم الله فأتوا عليه فأتاهم صعصعة بن صوحان فأنشدهم وقال علام تقاتلون خليفتكم قالوا مخافة الفتنة قال فلا تعجلوا ضلالة العام مخافة فتنة عام قابل فرجعوا وقالوا نسير على ما جئنا فإن قبل على القضية قاتلنا على ما قاتلنا يوم صفين وإن نقضها قاتلنا معه حتى بلغوا النهروان فافترقت منهم فرقة فجعلوا يهدون الناس ليلا قال أصحابهم ويلكم ما على هذا فارقنا عليا فبلغ عليا أمرهم فخطب الناس فقال ما ترون نسير إلى أهل الشام أم نرجع إلى هؤلاء الذين خلفوا إلى ذراريكم قالوا بل نرجع فذكر أمرهم فحدث عنهم بما قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إن فرقة تخرج عند اختلاف من الناس تقتلهم أقرب الطائفتين إلى الحق علامتهم رجل منهم يده كثدي المرأة فساروا حتى التقوا بالنهروان فاقتتلوا قتالا شديدا فجعلت خيل علي لا تقف لهم فقال علي يا أيها الناس إن كنتم إنما تقاتلون لي فوالله ما عندي ما أجزيكم وإن كنتم إنما تقاتلون لله فلا يكونن هذا فعالكم فحمل الناس حملة واحدة فانجلت الخيل عنهم وهم منكبون على وجوههم فقام علي فقال اطلبوا الرجل الذي فيهم فطلب الناس الرجل فلم يجدوه حتى قال بعضهم غرنا ابن أبي طالب من إخواننا حتى قتلناهم قال فدمعت عين علي قال فدعا بدابته فانطلق حتى أتى وهدة فيها قتلى بعضهم على بعض فجعل يجر بأرجلهم حتى وجد الرجل تحتهم فأخبروه فقال علي الله أكبر وفرح وفرح الناس ورجعوا وقال علي لا أغزو العام ورجع إلى الكوفة وقتل رحمه الله واستخلف الحسن وسار سيرة أبيه ثم بعث بالبيعة إلى معاوية
الراوي: سهل بن حنيف و علي بن أبي طالب المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/240
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح


8 - دخل على عائشة ونحن عندها جلوس مرجعه من العراق ليالي قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقالت له يا ابن شداد بن الهاد هل أنت صادقي عما أسألك عنه حدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي قال ومالي لا أصدقك قالت فحدثني عن قصتهم قال فإن علي بن أبي طالب لما كاتب معاوية وحكم الحكمان خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها حرورا من جانب الكوفة وإنهم عيبوا عليه فقالوا انسلحت من قميص كساكه الله واسم سماك الله به ثم انطلقت فحكمت في دين الله فلاحكم إلا لله فلما بلغ عليا ما عيبوا عليه وفارقوه عليه فأمر مؤذنا فأذن أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا من قد حمل القرآن فلما امتلأت الدار من قراء الناس دعا بمصحف إمام عظيم فوضعه بين يديه فجعل يصكه بيده ويقول أيها المصحف حدث الناس فناداه الناس يا أمير المؤمنين ما تسأل عنه إنما هو مداد في ورق يتكلم بما رأينا منه فما يزيد قال أصحابكم أولئك الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله يقول الله في كتابه في امرأة ورجل { وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما } فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم حرمة أو ذمة من رجل وامرأة ونقموا علي أني كاتبت معاوية كتبت علي بن أبي طالب وقد جاء سهيل بن عمرو فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم قال لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال وكيف نكتب قال سهيل اكتب باسمك اللهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتب محمد رسول الله فقال لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك فكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله قريشا يقول الله في كتابه { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر } فبعث إليهم عبد الله بن عباس فخرجت معه حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكوا فخطب الناس فقال يا حملة القرآن هذا عبد الله ابن عباس فمن لم يكن يعرفه فليعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله هذا ممن نزل فيه وفي قومه { قوم خصمون } فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله قال فقام خطباؤهم فقالوا والله لنواضعنه الكتاب فإن جاء بالحق نعرفه لنتبعنه وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطل ولنردنه إلى صاحبه فواضعوا عبد الله بن عباس ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب فيهم ابن الكوا حتى أدخلهم علي على الكوفة فبعث علي إلى بقيتهم قال قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم فقفوا حيث شئتم بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دما حراما أو تقطعوا سبيلا أو تظلموا ذمة فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين . قال فقالت له عائشة يا ابن شداد فقد قتلهم قال فوالله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدماء واستحلوا الذمة فقالت والله قال الله الذي لا إله إلا هو لقد كان قالت فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدثونه يقولون ذا الثدية مرتين قال قد رأيته وقمت مع علي على القتلى فدعا الناس فقال أتعرفون هذا فما أكثر من جاء يقول رأيته في مسجد بني فلان يصلي ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلا ذاك قالت فما قول علي حين قام عليه كما يزعم أهل العراق قال سمعته يقول صدق الله ورسوله قالت فهل رأيته قال غير ذلك قال اللهم لا قالت أجل صدق الله ورسوله يرحم الله عليا إنه كان من كلامه لا يرى شيئا يعجبه إلا قال صدق الله ورسوله فيذهب أهل العراق فيكذبون عليه ويزيدون في الحديث
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/238
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات


9 - أن عمر شاور الهرمزان في أصبهان وفارس وأذربيجان فقال يا أمير المؤمنين أصبهان الرأس وفارس وأذربيجان الجناحان فإن قطعت أحد الجناحين ثار الرأس بالجناح الآخر وإن قطعت الرأس وقع الجناحان فابدأ بأصبهان فدخل عمر المسجد فإذا هو بالنعمان بن المقرن المزني فانتظره حتى قضى صلاته فقال إني مستعملك فقال أما جابيا فلا وأما غازيا فنعم قال فإنك غاز فسرحهم وبعث إلى أهل الكوفة أن يمدوه ويلحقوا به فيهم حذيفة بن اليمان والمغيرة بن شعبة والزبير بن العوام والأشعث وعمرو بن معدي كرب وعبد الله بن عمر فأتاهم النعمان وبينه وبينهم نهر فبعث إليهم المغيرة بن شعبة رسولا وملكهم ذو الجناحين فاستشار أصحابه فقال ما ترون أجلس له في هيئة الحرب أو في هيئة الملك وبهجته فقالوا اقعد له في هيئة الملك وبهجته فجلس له على هيئة الملك وبهجته على سرير ووضع التاج على رأسه وحوله سماطان عليهم ثياب الديباج والقرطة والأسورة فأخذ المغيرة بن شعبة يضع بصره وبيده الرمح والترس والناس حوله على سماطين على بساط له فجعل يطعنه برمحه يخرقه لكي يتطيرون فقال له ذو الجناحين إنكم معشر العرب أصابكم جوع شديد فإذا شئتم مرناكم ورجعتم إلى بلادكم فتكلم المغيرة بن شعبة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إنا كنا معشر العرب نأكل الجيف والميتة وكانوا يطؤونا ولا نطؤهم فابتعث الله إلينا رسولا في شرف منا أوسطنا حسبا وأصدقنا حديثا وإنه وعدنا أنا ههنا سيفتح علينا فقد وجدنا جميع ما وعدنا حقا وإني أرى هنا بزة وهيئة ما أرى أن من بعدي بذاهبين حتى يأخذوه ، قال المغيرة فقالت لي نفسي لو جمعت جراميزك فوثبت وثبة فجلست معه على السرير فزجروه ووطئوه فقلت أرأيتم إن كنت أنا استحمقت فإن هذا لا يفعل بالرسل ولا نفعل هذا برسلكم إذا أتونا فقال إن شئتم قطعنا إليكم وإن شئتم قطعتم إلينا فقلت بل نقطع إليكم فقطعنا إليهم فصاففناهم فسلسوا كل سبعة في سلسلة و كل خمسة في سلسلة لئلا يفروا قال فرامونا حتى أسرعوا فينا فقال المغيرة للنعمان إن القوم أسرعوا فينا فاحمل قال إنك ذو مناقب وقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لم نقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس وتهب الرياح وينزل النصر فقال النعمان يا أيها الناس اهتزوا فأما الهزة الأولى فليقض الرجل حاجته وأما الثانية فلينظر الرجل في سلاحه وشسعه وأما الثالثة فإني حامل فاحملوا وإن قتل أحد فلا يلوي أحد على أحد وإن قتلت فلا تلووا علي وإني داعي الله بدعوتي فعزمت على كل امرئ منكم لما أمن عليها فقال اللهم ارزق النعمان اليوم شهادة بنصر المسلمين وافتح عليهم فأمن القوم وهز لؤاءه ثلاث مرات ثم حمل وكان أول صريع فمررت به فذكرت عزمته فلم ألو عليه وأعلمت مكانه فكان إذا قتلنا رجلا منهم شغل عنا أصحابه يجرونه ووقع ذو الجناحين من بغلة شهباء فانشق بطنه ففتح الله على المسلمين فأتيت مكان النعمان وبه رمق فأتيته فقلت فتح الله عليهم فقال الحمد لله اكتبوا بذلك إلى عمر وفاضت نفسه فاجتمعوا إلى الأشعث بن قيس قال فأتينا أم ولده فقلنا هل عهد إليك عهدا قالت لا إلا سفطا فيه كتاب فقرأته فإذا فيه إن قتل فلان ففلان وإن قتل فلان ففلان قال حماد فحدثني علي بن زيد قال ثنا أبو عثمان النهدي أنه أتى عمر فسأل عن النعمان قال إنا لله وإنا إليه راجعون قال ما فعل فلان قلت قتل يا أمير المؤمنين وآخرين لا نعرفهم قال قلت وأنا لا أعلمهم ولكن الله عز وجل يعلمهم
الراوي: معقل بن يسار المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/218
خلاصة حكم المحدث: رجاله من أوله إلى قوله فحدثنا علي بن زيد رجال الصحيح غير علقمة بن عبد الله المزني وهو ثقة


10 - ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعمل على المدينة أبارهم كلثوم بن الحصين الغفاري وخرج لعشر مضين من رمضان فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصام الناس معه حتى إذا كان بالكديد _ ماء بين عسفان وأمج _ أفطر ثم مضى حتى نزل مر الظهران في عشرة آلاف من المسلمين وألف من مزينة وسليم وفي كل القبائل عدد وسلاح وأوعب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المهاجرون والأنصار لم يتخلف منهم أحد فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم مر الظهران وقد عميت الأخبار على قريش فلم يأتهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ولم يدروا ما هو فاعل خرج في تلك الليلة أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يتجسسون وينظرون هل يجدون خبرا أو يسمعون به وقد كان العباس بن عبد المطلب تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الطريق وقد كان أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بين المدينة ومكة والتمسا الدخول عليه فكلمته أم سلمة فيهما فقالت يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك وصهرك قال لا حاجة لي بهما أما ابن عمي فهتك عرضي بمكة وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال فلما خرج إليهما بذلك ومع أبي سفيان بني له فقال والله لتأذنن لي أو لآخذن بيد بني هذا ثم لنذهبن بالأرض حتى نموت عطشا وجوعا فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم رق لهما ثم أذن لهما فدخلا فأسلما فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمر الظهران قال العباس واصباح قريش والله لئن دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة عنوة قبل أن يستأمنوه إنه لهلاك قريش آخر الدهر قال فجلست على بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم البيضاء فخرجت عليها حتى جئت الأراك فقلت لعلي ألقى بعض الحطابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم بمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستأمنوه قبل أن يدخلها عنوة قال فوالله إني لأسير عليها وألتمس ما خرجت له إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء وهما يتراجعان وأبو سفيان يقول ما رأيت كاليوم قط نيرانا ولا عسكرا قال يقول بديل هذه والله نيران خزاعة حشتها الحرب قال يقول أبو سفيان خزاعة والله أذل وألأم من أن تكون هذه نيرانها وعسكرها قال فعرفت صوته فقلت يا أبا حنظلة فعرف صوتي فقال أبو الفضل فقلت نعم فقال ما لك فداك أبي وأمي فقلت ويحك يا أبا سفيان هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس واصباح قريش والله قال فما الحيلة فداك أبي وأمي قال قلت لئن ظفر بك ليضربن عنقك فاركب معي هذه البغلة حتى آتي بك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأستأمنه لك قال فركب خلفي ورجع صاحباه وحركت به فكلما مررت بنار من نيران المسلمين قالوا من هذا فإذا رأوا بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته حتى مررت بنار عمر بن الخطاب فقال من هذا وقام إلي فلما رأى أبو سفيان على عجز البغلة قال أبو سفيان عدو الله الحمد لله الذي أمكن الله منك بغير عقد ولا عهد ثم خرج يشتد نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم وركضت البغلة فسبقته بما تسبق الدابة الرجل البطيء فاقتحمت عن البغلة فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل عمر فقال يا رسول الله هذا أبو سفيان قد أمكن الله منه بغير عقد ولا عهد فدعني فلأضرب عنقه فقلت يا رسول الله إني أجرته ثم جلست إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت لا والله لا يناجيه الليلة رجل دوني قال فلما أكثر عمر في شأنه قلت مهلا يا عمر أما والله أن لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت هذا ولكنك عرفت أنه من رجال بني عبد مناف فقال مهلا يا عباس والله لإسلامك يوم أسلمت أحب إلي من إسلام أبي لو أسلم وما بي إلا أني قد عرفت أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من إسلام الخطاب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب به إلى رحلك يا عباس فإذا أصبحت فائتني به فذهبت به إلى رحلي فبات عندي فلما أصبح غدوت به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تشهد أن لا إله إلا الله قال بأبي أنت وأمي ما أكرمك وأحلمك وأوصلك لقد ظننت أن لو كان مع الله غير لقد أغنى عني شيئا قال ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله قال بأبي أنت وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك هذه والله كان في النفس منها شيء حتى الآن , قال العباس ويحك يا أبا سفيان أسلم واشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قبل أن يضرب عنقك قال فشهد شهادة الحق وأسلم قلت يا رسول الله إن أبا سفيان يحب هذا الفخر فاجعل له شيئا قال نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ومن أغلق بابه فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن فلما ذهب لينصرف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا عباس احبسه بالوادي عند حطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها قال فخرجت به حتى حبسته بمضيق الوادي حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحبسه قال ومرت به القبائل على راياتها فكلما مرت قبيلة قال من هؤلاء يا عباس فيقول بني سليم فيقول ما لي ولسليم قال ثم تمر القبيلة فيقول من هؤلاء فأقول مزينة فيقول ما لي ولمزينة حتى نفدت القبائل يعني جاوزت لا تمر قبيلة إلا قال من هؤلاء فأقول بنو فلان فيقول ما لي ولبني فلان حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخضراء فيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم سوى الحدق قال سبحان الله من هؤلاء يا عباس قلت هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المهاجرين والأنصار قال ما لأحد بهؤلاء قبل ولا طاقة والله يا أبا الفضل لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة عظيما قلت يا أبا سفيان إنها النبوة قال فنعم إذا قلت التجئ إلى قومك قال فخرج حتى جاءهم صرخ بأعلى صوته يا قريش هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن فقامت إليه امرأته هند بنت عتبة فأخذت بشاربه فقالت اقتلوا الدسم الأحمش فبئس طليعة قوم قال ويحكم لا تغرنكم هذه من أنفسكم فإنه قد جاء بما لا قبل لكم به من دخل دار أبي سفيان فهو آمن قالوا ويحك وما تغني عنا دارك قال ومن أغلق بابه فهو آمن ومن دخل المسجد فهو آمن فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد
الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/167
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح


11 - لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر قال الحجاج بن علاط يا رسول الله إن لي بمكة مالا وإن لي بها أهلا وإني أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئا فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول ما شاء فأتى امرأته حين قدم فقال اجمعي لي ما كان عندك فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم قال وفشا ذلك بمكة وانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحا وسرورا قال وبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم قال معمر فأخبرني عثمان الجزري عن مقسم قال فأخذ العباس ابنا له يقال له قثم فاستلقى فوضعه على صدره وهو يقول : حبي قثم شبيه ذي الأنف الأشم نبي ذي النعم برغم من رغم – قال ثابت عن أنس ثم أرسل غلاما له إلى الحجاج بن علاط فقال ويلك ماذا جئت به وماذا تقول في وعد الله عز وجل خير مما جئت به قال الحجاج بن علاط لغلامه اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له ليخل لي بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره فجاء غلامه فلما بلغ باب الدار قال أبشر أبا الفضل فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه فأخبره ما قال الحجاج فأعتقه قال ثم جاء الحجاج فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام الله في أموالهم واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي فاتخذها لنفسه وخيرها أن يعتقها وتكون زوجته أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ولكني جئت لمال كان لي ههنا أردت أن أجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لي أن أقول ما شئت فأخف عني ثلاثا ثم اذكر ما بدا لك قال فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي أو متاع فدفعته إليه ثم انشمر به فلما كان بعد ذلك أتى العباس امرأة الحجاج فقال ما فعل زوجك فأخبرته أنه ذهب يوم كذا وكذا وقالت لا يخزيك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك قال أجل لا يخزيني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا فتح الله خيبر على رسوله وجرت سهام الله واصطفى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية لنفسه فإن كان لك حاجة في زوجك فالحقي به قالت أظنك والله صادقا قال فإني صادق والأمر على ما أخبرتك ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل قال لم يصبني إلا خير بحمد الله تبارك وتعالى قد أخبرني الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم وجرت فيها سهام الله واصطفى صفية لنفسه وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثا وإنما جاء ليأخذ ماله وما كان له من شيء ههنا ثم يذهب قال فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين وخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر فسر المسلمون ورد ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين
الراوي: أنس المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/157
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح


12 - خرجت يوم الخندق أقفوا آثار الناس فسمعت وئيد الأرض من ورائي يعني حس الأرض قالت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحرث بن أوس يحمل مجنه قالت فجلست إلى الأرض فمر سعد وعليه درع من حديد قد خرجت منها أطرافه فأنا أتخوف على أطراف سعد قالت وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم قالت فمر وهو يرتجز ويقول : لبث قليلا يدرك الهيجا حمل ما أحسن الموت إذا حان الأجل – قالت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين وإذا فيها عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه تسبغة له يعني المغفر فقال عمر ما جاء بك لعمري إنك لجريئة وما يؤمنك أن لا يكون تجوز قالت فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها قال فرفع الرجل التسبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله فقال ويحك يا عمر إنك قد أكثرت منذ اليوم وأين التجوز والفرار إلا إلى الله تعالى قالت ويرمي سعدا رجل من المشركين من قريش يقال له ابن العرقة بسهم له فقال له خذها وأنا ابن العرقة فأصاب أكحله فقطعه فدعا الله سعد فقال اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة فيخرجوا من صياصيهم ورجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وأمر بقبة من أدم فضربت على سعد في المسجد قالت فجاءه جبريل عليه السلام وإن على ثناياه لبقع الغبار فقال لقد وضعت السلاح لا والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم قال فلبس رسول الله صلى الله عليه وسلم لامته وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر على بني غنم و هم جيران المسجد فقال من مر بكم فقالوا مر بنا دحية الكلبي وكان دحية تشبه لحيته ووجه جبريل عليه السلام قالت فأتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة فلما اشتد حصرهم واشتد البلاء قيل لهم انزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر فأشار إليهم أنه الذبح فقالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن معاذ فأتي به على حمار عليه أكاف من ليف قد حمل عليه وحف به قومه وقالوا له يا أبا عمرو وحلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت فلم يرجع إليهم شيئا ولا يلتفت إليهم حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال قد أتى لي أن لا يأخذني في الله لومة لائم قال قال أبو سعيد فلما طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا إلى سيدكم فأنزلوه قال عمر سيدنا الله قال أنزلوه فأنزلوه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم احكم فيهم قال سعد فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد حكمت فيهم بحكم الله عز وجل وحكم رسوله قال ثم دعا سعد فقال اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقني لها وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك قالت فانفجر كلمه وكان قد برأ إلا مثل الخرص قالت ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت عائشة فحضره رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر قالت فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر وأنا في حجرتي وكانوا كما قال الله عز وجل { رحماء بينهم } قال علقمة فقلت أي أمه فكيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع قالت كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته
الراوي: عائشة المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/139
خلاصة حكم المحدث: فيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله ثقات


13 - قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس صلاة الغداة وقد أقيمت حين شق الفجر والنجوم شابكة في السماء والرجال لا تكاد تعرف من ظلمة الليل فصففت مع الرجال امرأة حديثة عهد بجاهلية فقال لي الرجل الذي يليني في الصف امرأة أنت أم رجل فقلت لا بل امرأة فقال إنك قد كدت تفتنيني فصلي في صف النساء وراءك وإذا صف من نساء قد حدث عند الحجرات لم أكن رأيته حين دخلت فكنت فيه حتى إذا طلعت الشمس دنوت فإذا رأيت رجلا ذا رواء وذا بشر طمح إليه بصري لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الناس حتى جاء رجل بعد ما ارتفعت الشمس فقال السلام عليك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليك السلام ورحمة الله وعليه أسمال حليتين قد كانتا بزعفران وقد نفضتا وبيده عسيب نخل مقشو غير خوصتين من أعلاه قاعدا القرفصاء فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق فقال له جليسه يا رسول الله أرعدت المسكينة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينظر إلي وأنا عند ظهره يا مسكينة عليك السكينة فلما قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم أذهب الله عني ما كان دخل في قلبي من الرعب فتقدم صاحبي أول رجل حريث بن حسان فبايعه على الإسلام وعلى قومه ثم قال يا رسول الله اكتب بيننا وبين بني تميم بالدهناء لا يجاوزها إلينا منهم إلا مسافر أو مجاور فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب له بالدهناء يا غلام فلما رأيته شخص لي وهي وطني وداري فقلت يا رسول الله لم يسلك السوية من الأمر إذ سلك إنما هذه الدهناء عند مقيل الجمل ومرعى الغنم ونساء بني تميم وأبناؤها وراء ذلك فقال أمسك يا غلام صدقت المسكينة المسلم أخو المسلم يسعهما الماء والشجر ويتعاونان على الفتان فلما رأى حريث أن قد حيل دون كتابه ضرب إحدى يديه على الأخرى ثم قال كنت أنا وأنت كما قال حتفها تحمل ضأن بأظلافها فقالت والله ما علمت إن كنت لدليلا في الظلماء مدولا لدى الرحل عفيفا عن الرفيقة حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لا تلمني على أن أسأل حظي إذ سألت حظك قال وما حظك في الدهناء لا أبالك قلت مقيل حملي تسأله لجمل امرأتك قال لا جرم أشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أني لك أخ وصاحب ما حييت إذا ثنيت على هذا عنده قلت إذا بدأتها فلن أضيعها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيلام ابن هذه أن يفضل الحظية وينصر من وراء الحجرة فبكيت ثم قلت قد والله ولدته يا رسول الله حراما فقاتل معك يوم الربذة ثم ذهب بميرتي من خيبر فأصابته حماها فمات فترك على النساء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فوالذي نفسي بيده لو لم تكوني مسكينة لجررناك على وجهك _ أو لجررت على وجهك شك عبد الله بن حسان أي الحرفين حدثته المرأتان _ أتغلب إحداكن أن تصاحب صويحبه في الدنيا معروفا فإذا حال بينه وبينه من هو أولى به منه استرجع ثم قال رب آسني لما أمضيت فأعني على ما أبقيت فوالذي نفس محمد بيده إن أحدكم ليبكي فيستعبر له صويحبه فيا عباد الله لا تعذبوا موتاكم ثم كتب لها في قطعة أديم أحمر لقيلة والنسوة من بنات قيلة لا يظلمن حقا ولا يكرهن على منكح وكل مؤمن ومسلم لهن نصير أحسن ولا تسيئن
الراوي: قيلة بنت مخرمة المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/13
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات


14 - كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل من أهل البادية عليه جبة سيجان مزرورة بالديباج فقال ألا إن صاحبكم هذا يريد يضع كل فارس ويرجع كل راع ابن راع فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجامع جبته وقال ألا أرى عليك لباس من لا يعقل
الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 5/145
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات


15 - كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبد القيس قال أو لست فيهم إنما كنت مع أبي فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشرب في الأوعية التي سمعتم الدباء والحنتم والنقير والمزفت
الراوي: عبدالله بن جابر العبدي المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 5/61
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10  
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدرر السنية ( للتفاصيل اضغط هنا )