الموسوعة الفقهية

الفرع الثاني: حكمُ لُبسِ الحريرِ الصِّناعيِّ


يجوزُ لُبسُ الحريرِ الصِّناعيِّ، وهذا قَولُ ابنِ باز [344] قال ابنُ باز: (المُحرَّمُ هو الحريرُ الطبيعيُّ المعروفُ الذي يُستخرَجُ مِن القَزِّ، أمَّا ما يُسمَّى حريرًا مِن أنواع الملابسِ الليِّنةِ، وليس من الحريرِ الطَّبيعيِّ؛ فالظَّاهِرُ أنَّه لا يدخُلُ في ذلك، لكِنْ إذا تجنَّبَه المؤمِنُ احتياطًا وبُعدًا عن ملابِسِ النِّساءِ، وبُعدًا عن اللُّيونةِ التي لا تليقُ بالرَّجُلِ، يكونُ هذا أنسَبَ في حَقِّ الرجُلِ، وأبعَدَ عن مُشابهةِ النِّساءِ في مَلابِسِهنَّ وأحوطَ له؛ لأنَّ بعضَ الملابسِ التي تُسمَّى حريرًا تُشبِهُ الحريرَ الطبيعيَّ، فيُخشى على لابِسِها مِن أن يُصيبَه ما يُصيبُ مَن لَبِسَ الحريرَ المعروفَ؛ فتجَنُّبُ ذلك والابتعادُ عنه والاحتياطُ للدِّينِ والأخذُ بالحَيطةِ، يكونُ أحسَنَ في حَقِّ الرَّجُلِ وأولى وأبعَدَ عن الشُّبهةِ). ((الموقع الرسمي لابن باز)). ، وابنِ عُثَيمين [345] قال ابن عثيمين: (ويَحرُمُ ثِيابُ حريرٍ خالِصة. والمرادُ بالحريرِ هنا: الحريرُ الطبيعيُّ دون الصِّناعيِّ، والحريرُ الطَّبيعيُّ يَخرجُ مِن دودةٍ تُسمَّى «دودة القَزِّ» وهو غالٍ وناعمٌ، ولهذا حَرُمَ على الرجُلِ). ((الشرح الممتع)) (2/211). وقال أيضًا: (أمَّا الحريرُ الصِّناعيُّ الذي ليس بطبيعيٍّ؛ فإنَّه لا يَحرُمُ على الرجُلِ؛ ولكِنْ ينبغي للإنسانِ ألَّا يَلبَسَه؛ لأنَّه قد يَشعُرُ بمُيوعةٍ وحُبٍّ للتَّرَف، وهذا قد يدخُلُ في الإسرافِ، أو قد يدخُلُ فيما يكونُ به الفِتنةُ، فالبعدُ عنه أولى وإن كان جائِزًا). ((الموقع الرسمي لابن عثيمين)). ، وبه أفتَت اللَّجنةُ الدَّائِمةُ [346] جاء في فتاوى اللجنةُ الدائمةُ: (لُبسُ الحريرِ الطبيعيِّ المأخوذِ مِن دودةِ القَزِّ لا يجوزُ للرِّجالِ؛... أمَّا الصِّناعيُّ المأخوذُ مِن النَّباتاتِ وأشباهِها فجائِزٌ؛ لأنَّ الأصلَ في اللِّباسِ الإباحةُ). ((فتاوى اللجنة الدائمة- المجموعة الأولى)) (24/47)، ويُنظر أيضًا: (24/49، 51) من ((فتاوى اللجنة الدائمة)).
وذلك للآتي:
أولًا: لأنَّ المحرَّمَ هو الحريرُ الطبيعيُّ المعروفُ [347] ((فتاوى اللجنة الدائمة- المجموعة الأولى)) (24/49).
ثانيًا: لأنَّ الأصلَ في اللِّباسِ الإباحةُ [348] ((فتاوى اللجنة الدائمة- المجموعة الأولى)) (24/47).

انظر أيضا: