الموسوعة الفقهية

المبحث الأول: قضاءُ الصِّيامِ عَنِ المَيِّتِ الذي أخَّرَه لعُذرٍ


مَن كان عليه صومٌ واجِبٌ، ولم يتمكَّنْ مِن القضاءِ لعُذرٍ حتى مات؛ فلا شيءَ عليه، ولا يجِبُ الإطعامُ عنه، باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ: الحَنَفيَّة ((المبسوط)) للسرخسي (3/160)، وينظر: ((بدائع الصنائع)) للكاساني (2/103). ، والمالكيَّة ((الكافي)) لابن عبد البر (1/339). ، والشَّافِعيَّة ((المجموع)) للنووي (6/372). ، والحَنابِلة ((الفروع)) لابن مفلح (5/65)، وينظر: ((المغني)) لابن قدامة (3/152). ، وهو قولُ أكثَرِ أهلِ العِلمِ قال النووي: (فرع: في مذاهِبِ العلماءِ فيمن مات وعليه صومٌ فاته بمَرَضٍ أو سفرٍ أو غيرهما من الأعذارِ، ولم يتمكَّن من قضائه حتى مات: ذكَرْنا أنَّ مذهَبَنا أنَّه لا شيءَ عليه ولا يُصامُ عنه، ولا يُطعَمُ عنه بلا خلافٍ عندنا، وبه قال أبو حنيفة ومالك والجمهور، قال العبدري: وهو قولُ العُلَماءِ كافَّةً إلَّا طاوسًا وقتادةَ، فقالا: يجِبُ أن يُطعَمَ عنه لكلِّ يومٍ مِسكينٌ؛ لأنه عاجِزُ، فأشبه الشَّيخَ الهَرَمَ) ((المجموع)) (6/372). ؛ وذلك لأنَّه حقٌّ لله تعالى، وجَبَ بالشَّرعِ، وقد مات من وجَبَ عليه قبل إمكانِ فِعلِه، فسقَطَ إلى غيرِ بَدَلٍ، كالحَجِّ ((المغني)) لابن قدامة (3/152).

انظر أيضا: