الموسوعة العقدية » الكتاب الثاني: الإيمان بالله:(توحيد الربوبية، والألوهية، والأسماء والصفات – الشرك وأقسامه) » الباب الثالث: توحيد الأسماء والصفات » الفصل الثالث: المسائل المتعلقة بالصفات » المبحث الثالث: صفات الله الواردة في الكتاب والسنة هذا المبحث بالكامل أُخذ من كتاب ((صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة)) للشيخ علوي بن عبد القادر السقاف (ص 41- 430). » - الخداع لمن خادعه
- الخداع لمن خادعه
الخداعُ صفةٌ من صفات الله عزَّ وجلَّ الفعليَّة الخبريَّة الثابتة بالكتاب العزيز، ولكنه لا يوصف بها على سبيل الإطلاق، إنما يوصف بها حين تكون مَدْحاً. · الدليل: قول الله تعالى: إِنَّ الـمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْة والسلامة، والله الموفق) ((الفتح)) (3/300). .وسئل الشيخ العثيمين: هل يوصف الله بالخيانة والخداع كما قال [النساء:142]ام الموقعين)) (3/229). .قلت: قولـه عن القول الثاني: (وهو أصوب): قد يوهم أنَّ الأول صواب، والحق أنَّ القول الأول مخ. قال ابن القيم بعد أنْ ذكر آيات في صفة (الكيد) و(المكر): (قيل: إنَّ تسمية ذلك مكراً وكيداً واستهزاءً وخداعاً من باب الاستعارة ومجاز المقابلة؛ نحو: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا تسميته بذلك حقيقة على بابه؛ فإنَّ المكر إيصال الشيء إلى الغير بطريق خفي، وكذلك الكيد والمخادعة..) ((إع، ونحو قولـه: فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ، وقيل -وهو أصوب-: بل تسميته بذلك حقيقة على بابه؛ فإنَّ المكر إيصال الشيء إلى الغير بطريق خفي، وكذلك الكيد والمخادعة..) ((إعلام الموقعين)) (3/229). تسميته بذلك حقيقة على بابه؛ فإنَّ المكر إيصال الشيء إلى الغير بطريق خفي، وكذلك الكيد والمخادعة..) ((إع . قلت: قولـه عن القول الثاني: (وهو أصوب): قد يوهم أنَّ الأول صواب، والحق أنَّ القول الأول مخالف لطريقة السلف في الصفات انظر كلامه رحمه الله في ((مختصر الصواعق المرسلة)) (2/33-34). وَهُوَ خَادِعُهُمْ [النساء:142].قال ابن القيم بعد أنْ ذكر آيات في صفة (الكيد) و(المكر): (قيل: إنَّ تسمية ذلك مكراً و . وقال الشيخ عبد العزيز بن بار معقباً على الحافظ ابن حجر لَمَّا تأوَّل صفةً من صفات الله: (هذا خطأ لا يليق من الشارح، والصواب إثبات وصف الله بذلك حقيقة على الوجه اللائق به سبحانه كسائر الصفات، وهو سبحانه يجازي العامل بمثل عمله، فمن مَكَرَ؛ مَكَرَ الله به، ومن خادع؛ خادعه، وهكذا من أوعى؛ أوعى الله عليه، وهذا قول أهل السنة والجماعة؛ فالزمه؛ تفز بالنجاة والسلامة، والله الموفق) ((الفتح)) (3/300). هَ وَهُوَ خَادِعُهُـمْ [النساء: 142]) ((المجموع الثمين)) (2/66). .وانظر كلام ابن جرير الطبري في صفة (الاسته . وسئل الشيخ العثيمين: هل يوصف الله بالخيانة والخداع كما قال الله تعالى: يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ فأجاب بقولـه: (أما الخيانة؛ فلا يوصف الله بها أبداً؛ لأنها ذمٌّ بكل حال؛ إذ إنها مكر في موضع الائتمان، وهو مذموم؛ قال الله تعالى: وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْكيداً واستهزاءً وخداعاً من باب الاستعارة ومجاز المقابلة؛ نحو: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا، ونحو [الأنفال: 71]، ولم يقل: فخانهم. وأما الخداع؛ فهو كالمكر، يوصف الله تعالى به حين يكون مدحاً، ولا يوصف به على سبيل الإطــلاق؛ قال الله تعالى: إِنَّ الـمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خَادِعُهُـمْة والسلامة، والله الموفق) ((الفتح)) (3/300). .وسئل الشيخ العثيمين: هل يوصف الله بالخيانة والخداع كما قال [النساء: 142]كيداً واستهزاءً وخداعاً من باب الاستعارة ومجاز المقابلة؛ نحو: وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا، ونحو) ((المجموع الثمين)) (2/66). . وانظر كلام ابن جرير الطبري في صفة (الاستهزاء)؛ فإنه مهم، وكلام الشيخ محمد بن إبراهيم في (الملل).
>><<
|
||||||||
|
جميع الحقوق محفوظة لموقع الدرر السنية ( للتفاصيل اضغط هنا ) |