بحث متقدم



المبحث الأول: هول القبر وفظاعته

روى هانئ مولى عثمان بن عفان، قال: ((كان عثمان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى، حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ فقال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنَّ القبر أول منزل من منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما رأيت منظراً قط إلا القبر أفظع منه)) أخرجه الترمذي رواه الترمذي (2308)، وابن ماجه (3461)، وأحمد (1/63) (454)، والحاكم (4/366). قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن يوسف، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وحسنه ابن حجر في ((الفتوحات الربانية)) (4/192). ، ولما كان ما بعد القبر أيسر منه لمن نجا فإن العبد المؤمن إذا رأى في قبره ما أعد الله له من نعيم يقول: ((رب عجل قيام الساعة، كيما أرجع إلى أهلي ومالي)) جزء من حديث رواه أبو داود (4753)، وأحمد (4/295) (18637). والحديث سكت عنه أبو داود. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (3/50): هو في (الصحيح) وغيره باختصار رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)): صحيح. والعبد الكافر الفاجر إذا رأى ما أعد الله له من العذاب الشديد فإنه يقول على الرغم مما هو فيه من عذاب: ((رب لا تقم الساعة)) جزء من حديث رواه أبو داود (4753)، وأحمد (4/295) (18637). والحديث سكت عنه أبو داود. وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (3/50): هو في (الصحيح) وغيره باختصار رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح. وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود)): صحيح. ، لأن الآتي أشدُّ وأفظع.القيامة الصغرى لعمر بن سليمان الأشقر - ص 41
>> <<
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الدرر السنية ( للتفاصيل اضغط هنا )