بحث متقدم



الوفاء في واحة الشعر

قال الشاعر:


ذهب الوفاءُ ذهابَ أمسِ الذاهبِ





فالنَّاسُ بين مخاتلٍ ومواربِ



يغشون بينهم المودةَ والصفا





وقلوبُهم محشوةٌ بعقاربِ [4122] ((غرر الخصائص الواضحة)) لمحمد بن إبراهيم بن يحيى (ص 587).


وقال علي بن أبي طالب:


مات الوفاءُ فلا رفدٌ ولا طمع





في النَّاسِ لم يبقَ إلا اليأسُ والجزعُ



فاصبرْ على ثقةٍ باللهِ وارضَ به





فاللهُ أكرمُ مَن يُرجى ويُتَّبعُ [4123] ((ديوان الإمام علي)) (64).


وقال علي بن مقرَّب:


لا تركننَّ إلى مَن لا وفاءَ له





الذئبُ مِن طبعِه إن يقتدرْ يثبِ [4124] ((مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي)) لأحمد قبش (551).


وقال آخر:


عشْ ألفَ عامٍ للوفاءِ وقلَّما





ساد امرؤٌ إلا بحفظِ وفائِه



لصلاحِ فاسدِه وشعبِ صدوعِه





وبيانِ مشكلِه وكشفِ غطائِه [4125] ((مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي)) لأحمد قبش (551).


وقال آخر:


ما أهونَ الإنسانَ إنَّ وفاءَه





إمَّا اتقاءُ أذًى، وإمَّا مغنمُ



عظمتْ على أخلاقِه أكلافه





وهو المصيَّرُ في الحياةِ المرغمُ



نفض الترابُ الضعف في أعراقه





وابنُ الترابِ الصاغرُ المستسلمُ [4126] ((مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي)) لأحمد قبش (551).


وقال آخر:


إنَّ الوفاءَ على الكريمِ فريضةٌ





واللؤمُ مقرون بذي الإخلافِ



وترى الكريم لمن يعاشرُ منصفًا





وترى اللئيمَ مجانبَ الإنصافِ [4127] ((مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي)) لأحمد قبش (552).  


وقال آخر:


ذهب التكرُّم والوفاءُ مِن الورَى





وتصرَّما إلَّا مِن الأشعارِ



وفشت خياناتُ الثقاتِ وغيرِهم





حتى اتهمنا رؤيةَ الأبصارِ [4128] ((مجمع الحكم والأمثال في الشعر العربي)) لأحمد قبش (432).


وقال الرِّياشيّ:


إذا ذَهَب التكرُّم والوَفاءُ





وباد رِجالُه وبَقِي الغُثَاءُ



وأَسْلَمني الزَّمانُ إلى رِجالٍ





كأمْثالِ الذِّئابِ لها عُواءُ



صَديقٌ كلَّما استَغْنيت عنهم





وأَعْداءٌ إذا جَهَدَ البَلاءُ



إذا ما جئتهم يَتدافَعوني





كأنِّي أجربٌ آذاه داءُ



أقولُ ولا أُلاَم على مَقالٍ





على الإخوانِ كُلِّهم العَفاءُ [4129] ((العقد الفريد)) لابن عبد ربه (2/191).


وقال آخر:


إذا قلتَ في شيءٍ نَعمْ فأتمَّه





فإنَّ نعم دينٌ على الحرِّ واجبُ



وإلَّا فقلْ لا تسترحْ وتُرِحْ بها





لئلا يقولَ النَّاسُ إنَّك كاذبُ [4130] ((المستطرف)) للأبشيهي (207).


 وقال آخر:


لا كلَّف اللهُ نفسًا فوقَ طاقتِها





ولا تجودُ يدٌ إلا بما تجدُ



فلا تعِدْ عدةً إلَّا وَفيت بها





واحذرْ خلافَ مقالٍ للذي تعِدُ [4131] ((المستطرف)) للأبشيهي (207).


>> <<
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الدرر السنية ( للتفاصيل اضغط هنا )